فهرس الكتاب
أن دخول بعض هؤلاء الشباب للقتال دون تنسيق ربما سبب في مشاكل وأوقع في بلبلة لايريدها أهل العراق ، لأن القتال الحادث لا تتنظمه راية ، ولا تنظمه مجموعة واحدة ويحتاج إلى دربة بحرب العصابات ومعرفة المناطق وهذا قد لا يتوفر للشباب الذاهب إلى هناك ( بالطبع هذا كلامٌ عن العوام من الشباب أما غيرهم من الخبرات فلهم كلامٌ آخر عند السادة الفقهاء"العاملين الربانيين !"
أرى يقينًا أننا مسئولون عن هؤلاء الذاهبين من الشباب حكومات وعلماء ومربين ، فنحن لم نفتح لهم الأحضان الدافئة ولا المحاضن الصادقة التي تستوعبهم ، ولم توجد لهم الفرص الدعوية التي تستهلك وتستنفد طاقاتهم في الخير فهانت عليهم نفوسهم فأذهبوها في أمور قد"أكرر قد"يكون غيرها أولى منها ، لماذا لا تستفيد الحكومات من طاقات هؤلاء الأبطال الأخيار ؟ لماذا لا تفتح لهم معسكرات التجنيد والدعوة وتجعل منهم وقودًا تستفيد به ضد اعداء الأمة والطامعين فيها ؟! لماذا لا يخرج العلماء مع هؤلاء في كتائب دعوية إغاثية إلى إفريقية وجنوب آسيا والهند وآسيا الوسطى والذين يجهلون ابسط مباديء الدين والعقيدة ومعرفة الله ومعرفة رسوله فضلًا عن الأحكام ؟! لماذا لايتقدم العلماء هذه الكتائب هل لأن النصر سيتنزل علينا إذا اصلحنا بلاد السعودية فقط ( هذا إذا كنّا فعلًا نعمل للإصلاح ونسعى له ) ؟ أم أن الدعوة السهلة والإجتماعات في الغرف المكيفة والجلوس في الولائم التي تزينها"المفطحات"وتبخرها"رائحة العود"هي منتهى دعوتنا وحركاتنا .؟! إننا معاشر أهل هذه البلاد نحمل عقيدة تغيظ العالم كله ، ويخافها العالم كله لصفاءها ونقاءها وبساطتها وقدرتها على الإنتشار فلا نحن نشرناها ولا نحن وظفنا الشباب لنشرها من خلال مؤسسات عالمية فعالة ذات تصورات استراتيجية للدعوة والتغيير والتأثير ؛ ولا نحن وظفنا ابناء هذه الدول لنشرها من خلال أموالنا ، ثم لما يرى هذا الشباب الواقع المزري