وقال صاحب (لسان العرب) : والعرف والمعروف الجود. وقيل هو اسم لما تبذله وتسديه، والمعروف كالعرف. وقوله تعالى: {وصاحبهما في الدنيا معروفا} [1] . أي مصاحبًا معروفًا.
والعرف والعارفة والمعروف ضد المنكر وهو: كل ما تعرفه النفس من الخير وتبسأ به - أي تُسَرُّ - وتطمئن إليه.
وقال الزجّاج: المعروف هنا ما يستحسن من الأفعال.
وقال ابن منظور: وعُرف الأرض ما ارتفع منها، والجمع أعراف، وأعراف الرياح والسحاب أوائلها وأعاليها، وأحدها عُرف [2] .
وقال الفيروز آبادي في القاموس المحيط: والمعروف بالشيء الدال عليه، واعترف به أقر، وفلان سأله عن خبر ليعرفه، وتعارفوا عرف بعضهم بعضًا [3] .
لقد عرَّف علماء الأصول العرف قديمًا وحديثًا بتعاريف مختلفة - وإن كانت في مجملها متقاربة - وفيما يلي أورد بعض التعاريف الاصطلاحية للعرف من حيث أهميتها:
1 -قال النسفي في كتابه المستصفى [4] بقوله:"ما استقر في النفوس من جهة العقول، وتلقته الطباع السليمة بالقبول" [5] .
(1) سورة لقمان الآية 15.
(2) انظر: لسان العرب 9/ 239 - 242، لابن منظور.
(3) القاموس المحيط للفيروز آبادي 3/ 179 - 180.
(4) المستصفي: لحافظ الدين النسفي. مخطوط بدار الكتب - ذكر ذلك في"أثر العرف في التشريع الإسلامي"ص50.
(5) العرف والعادة في رأي الفقهاء: أحمد أبو سنة ص8.