فهرس الكتاب
التطبيقات المعاصرة للعرف:
وفيما يلي نستعرض الأمثلة والتطبيقات المعاصرة على أصل العرف:
الحقوق المعنوية"حقوق الابتكار".
إن أحدًا من الفقهاء القدامى، أو أئمة المذاهب الفقهية، لم يتناول هذه المسألة بالبحث الموضوعي المحرر، تعمقًا واستقصاء.
والسر في ذلك: أن هذه المسألة لم تكن موجودة في عهد الفقهاء القدامى بهذا الشكل الواسع الذي نراه اليوم، بما تمخض عنه التطور العلمي والصناعي والاقتصادي، من وسائل النشر والتوزيع، إذ كان العلم يدون في مخطوط من نسخ معدودة، فضلًا عن أن الابتكار العلمي، لم يكن له من الأثر والنضوج على النحو الذي نراه اليوم في الجامعات، والمراكز الثقافية، والمختبرات العلمية، وفي التطبيق العلمي، في العالم أجمع [1] .
حقوق الابتكار في ميزان الشريعة الإسلامية:
بإمعان النظر في أنواع حقوق الابتكار نجد أنها تطلق على كثير من الصور مثل: الملكية الأدبية والفنية والصناعية، والحقوق الذهنية والفكرية، والحقوق المتعلقة بالعملاء؛ كالاسم التجاري والعلامة التجارية وغيرها.
وسيتمحور حديثنا - إن شاء الله تعالى - عن أنواع ثلاثة فقط من أنواع حقوق الابتكار، وذلك لصلتها وعلاقتها الماسة بأصل من الأصول المختلف فيها وهو: أصل العرف.
(1) بحوث مقارنة في الفقه الإسلامي وأصوله، للدريني 2/ 5.