الصفحة 8 من 38

لو نظرنا إلى التعريفات السابقة للعرف والعادة؛ نرى أنه قد اشتُرط في العرف:"الاستقرار، وتلقي الطباع السليمة لما يعهد ويجري بين الناس بالقبول، وأن يقر الشارع ذلك الذي تعارفه الناس واستمروا عليه أو لا يعارضه بحال من الأحوال".

ولقد ورد أن من تعريفات العادة عند بعض الفقهاء: أنها ما تكررت مرة بعد أخرى. وذلك لأنها مأخوذة من المعاودة والتكرار.

ولقد انقسم العلماء في تحديد النسبة بين العرف والعادة إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول:

فريق لا يرى أن هناك فرقًا بين العرف والعادة، وأنهما مترادفان على معنى واحد، ومن هؤلاء الشيخ عبد الله بن أحمد النسفي الحنفي - كما سبق في تعريفه لهما حيث قال:"العادة والعرف ما استقر في النفوس، وتلقته الطباع السليمة بالقبول" [1] . ومنهم أيضًا ابن عابدين الحنفي حيث قال في تعريفه:

افالعادة والعرف بمعنى واحد من حيث الماصدق، وإن اختلفا من حيث المفهوم" [2] ."

وقد سار على نهجهما في عدم التفريق بعض المعاصرين حيث قالوا:"العرف: هو ما تعارفه الناس وساروا عليه من قول أو فعل أو ترك، ويسمي العادة، وفي لسان الشرعيين لا فرق بين العرف والعادة" [3] .

(1) انظر: العرف والعادة في رأي الفقهاء ص8.

(2) مجموعة رسائل ابن عابدين"نشر العرف في بناء بعض الأحكام على العرفب 2/ 114."

(3) علم أصول الفقه د. عبد الوهاب بحلاف ص90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت