فهرس الكتاب
ذهب اللقول بالكراهة التنزيهية بعض المالكية والشافعية كالإمام النووي وبعض الحنابلة كابن الجوزي وموفق الدين ابن قدامة وبعض الزيدية.
فمن المالكية ما نقله عليش رحمه الله تعالى حيث قال: وروى عن بعض كراهته أي العزل ورآه من المؤؤودة ثم قال: ونقل عياض في الإكمال قولين للعلماء كابن العربي والظاهر أن القولين خارج المذهب. [1]
ومن الشافعية الشيرازي صاحب المهذب حيث قال: يكره العزل لما روت جدامة بنت وهب. [2]
وقال النووي:
العزل هو أن يجامع فإذا قارب الانزال نزع وأنزل خارج الفرج وهو مكروه عندنا في كل حال وكل امرأة سواء رضيت أم لا لأنه طريق الى قطع النسل ولهذا جاء في الحديث الآخر تسميته الوأد الخفى لأنه قطع طريق الولادة كما يقتل المولود بالوأد وأما التحريم فقال أصحابنا لا يحرم في مملوكته ولا في زوجته الأمة سواء رضيتا أم لا لأن عليه ضررا في مملوكته بمصيرها أم ولد وامتناع بيعها وعليه ضرر في زوجته الرقيقة بمصير ولده رقيقا تبعا لأمه وأما زوجته الحرة فإن أذنت فيه لم يحرم ولا فوجهان أصحهما لا يحرم ثم هذه الأحاديث مع غيرها يجمع بينها بأن ما ورد في النهى محمول على كراهة التنزيه وما ورد في الاذن في ذلك محمول على أنه ليس بحرام وليس معناه نفى الكراهة. [3]
وهو قول القسطلاني ونقل قول النووي مقررا له. [4]
ومن الحنابلة ذهب ابن الجوزي وابن قدامة للقول بالكراهة، فقال ابن الجوزي: وأما العزل فهو مباح مع الكراهية. [5]
وقال ابن قدامة: والعزل مكروه أي كراهة تنزيه ونقل أنه رويت كراهته عن عمر وعلي وابن عمر وابن مسعود وأبي بكر لأن فيه تقليل اللذة عن الموطوءة وإن عزل الجرل من غير حاجة كره ولم يحرم. [6]
(1) فتح العلي المالك (1/ 399) .
(2) المهذب (2/ 53) .
(3) شرح مسلم (10/ 9) .
(4) إرشاد الساري (8/ 99) .
(5) مختصر منهاج القاصدين (70) .
(6) المغني (7/ 23) .