العشرة المبشرون
تأليف
أبي عمر توفيق بن عمر بن علي السيّدي
مركز الكتاب للطباعة والنشر
الناصرة - تلفاكس 6567276-4-00972
الطبعة الأولى
23 جمادى الثانية 1415 هـ
27 تشرين الثاني 1994 م
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله العفو الغفار ، العزيز القهار ، خالق الجنة والنار ، نزلا للمتقين والأبرار ، ومبوأً للطاغين والفجار { إن الأبرار لفي نعيم ، وإن الفجار لفي جحيم } فبفضله امتن على المتقين بالثواب ، وبعدله أنزل بالعاصين العقاب .
وأشهد أن لا إله إلا الله ، الولي الحميد ، ذو العرش المجيد ، الفعال لما يريد ، باعث الرسل بالأمر الرشيد ، لهداية الخلق إلى النهج السديد ، فينعموا بالعيش الرغيد ويفوزوا يوم الوعيد ، بالحسنى بل يزيد .
وأشهد أن سيدنا محمدا النبيّ الصفيّ ، رسول العليّ القويّ ، الهادي إلى النهج السويّ .
صلى الله عليه ، وعلى آله ، وصحبه ، وأزواجه ، وذريته ، وأحبته ، وورثته ، صلاة وسلاما دائمين متلازمين ،لا يعتريهما انصرام ، متعاقبين على مر الدهور والأيام.
أما بعد: فقد جاءت أحاديث كثيرة تتضمن البشارة بالجنّة لجم غفير من الصحابة رضي الله عنهم ، قصدت تناولها بالجمع والتتبع ، والتخريج والتوسع ، لأمور منها:
1-بيان لفضائل هؤلاء الخيرة البررة . فإن أكثر أحاديث الفضائل تدور بين تبشير بالجنة أو فوز بدعاء من النبي صلى الله عليه وسلم . وقد أفردت للفائزين بالدعاء كتابا على نحو هذا الكتاب.
2-التعرض لمثل أعمالهم ، عسى أن نحظى بمرافقتهم في الجنّة .
3-التخريج لأحاديث يجمعها قدر مشترك ، وهو البشرى بالجنّة أو التحريم على النار .
وقد جعلت ختام الكتاب جملة من البشائر العامّة ، تثليجا لصدور المؤمنين ، وتحفيزا لهمة الصالحين للتعرض لها . ولم أقصد فيها الاستيعاب فإن هذه البشائر لا حصرة لها .