فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 44

ثمّ شرع في بيان الموضع الرابع من العلامات الفرعية وهو نصب ما جُمِع بألفٍ وتاء مزيدَتَين، وهو جمع المؤنّث السالم [1] ، فقال رحمنا الله وإياه: (و) اجعَلْ لـ (ـنحو) أي: لمثل (هندات) والمراد بمثلِها ما جُمع بألفٍ وتاء مزيدَتَين، فاكتفى بالمثال عن التعريف، وهذه طريقةٌ مشهورةٌ، سلكها كثيرٌ من الأئمةِ، (لـ) ـأجل (نصبهِ) دون رفعه أو جرّه (انكسَرْ) [2] ، فما جمع بألف وتاء مزيدتين ينصب بالكسرة نيابة عن الفتحة، مثال ذلك قول الله تعالى: {وَخَلَقَ اللهُ السّماواتِ وَالأَرْضَ بالحقِّ} فـ (السماوات) مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة، لأنه جمع مؤنث سالم، وأما رفع هذا الجمع وجرّه فبالضمة والكسرة، على الأصل، وقد أشار إليه بقوله: (بضمة ففتحة للأولَين) ، وذكر هنا ما خرج عن الأصل، وكذلك لم يذكر علامة إعراب المفرد وجمع التكسير لأن ذلك باق على الأصل، فكان هذا اختصارًا بأسلوب دقيق، حفظه الله تعالى ورفع درجته في عليين.

(1) التسمية الأولى أدقّ من (جمع المؤنث السالم) لأنّ الذي يُنصب بالكسرة ليس جمع المؤنث السالم فحسب، بل كلّ ما جمع بألف وتاء ولوكان مفردهُ مذكّرًا نحو: اصطبل اصطبلات، انظر (همع الهوامع) ج1/83 .

(2) هذا البيت مقتبس من نظم العمريطي رحمه الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت