فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 44

ثمّ شرعَ في بيان الموضع الثالث وهو المثنى فقال رحمنا الله وإياه: (والألف ارفعًا بها) نيابةً عن الضمةِ (ما) قد (ثُنّيا) بأنْ لحقَ آخرَ مفردِه ألفٌ ونون، أو ياء ونون للدلالةِ على اثنين، مثالهُ قول الله تعالى: {قَالَ رَجُلانِ مِنَ الّذِينَ يَخَافُونَ} فـ (رجلان) فاعل مرفوع وعلامة رفعه الألف نيابةً عن الضمةِ لأنه مثنى (و) أمّا (نصبُهُ وجرّهُ) فـ (ـاجعلْهُ) بالـ (ـيا) ء نيابةً عن الفتحةِ في النصب، وعن الكسرةِ في الجر، فمثال النصب ما جاء في قول الله تبارك وتعالى حكايةً عن موسى عليه الصلاة والسلامُ: {وَدَخَلَ المَدِيْنةَ على حِيْنِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها فَوَجَدَ فِيْها رُجُلَيْنِ} فـ (رجلين) مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء نيابةً عن الفتحةِ لأنّه مثنى، ومثال الجرّ قول النبيّ صلى الله عليه وسلم: ( مثلُ المُتصدّق والبخيل مثلُ رجلين ...) [1] فـ (رجلين) مجرور بالإضافة وعلامة جرّه الياء نيابةً عن الكسرةِ لأنّه مثنى.

وَنَحْو هنْدَاتٍ لِنَصْبِهِ انْكَسَرْ ... وَغَيْرُ مَصْرُوْفٍ بِفَتْحةٍ يُجَرّْ

والخَمْسَةُ الأفْعَالُ رَفْعُها بِنُوْنْ ... والنُّونَ في نصْبٍ وجزمٍ يَحْذِفُونْ

(1) متّفقٌ عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت