ثم بين الموضع الثاني للعلامات الفرعية بقوله: (ومثله) أي: ومثل الجمع المذكر السالم في رفعه بالواو نيابة عن الضمّةِ الأسماءُ الخمسة (في) حال (الرفع) ، وهي: أبوك وأخوك وحموك وفوك وذو علم، فهذه تُرفَعُ بالواو، ففي قول الله تعالى: {وأَبُوْنا شَيْخٌ كَبِيْر} تقول: (أبو) مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الواو نيابةً عن الضمةِ لأنّه من الأسماء الخمسة، ومثله (أخو) في قول الله تعالى: { إذْ قَالُوا لَيَوْسُفُ وَأَخُوْهُ } ، (و) كذلك في (الجرّ) تكونُ بالـ (ياء) نيابةً عن الكسرةِ مثلَ جمع المذكّر السالم، ففي قول الله تعالى: {فَلَمّا رَجَعُوْا إلى أَبِيْهِم} تقول: (أبي) اسم مجرور وعلامة جرّه الياء نيابةً عن الكسرةِ، لأنّه من الأسماء الخمسة، وهذا الذي قدْ (أُلِف) واشتُهِر في إعراب الـ (ـخمسة الاسماء) ، وفيها لغات أخرى مذكورةٌ في المطوّلات، (وتُنْصَبْ) الأسماء الخمسة (بالألف) فتقول في إعراب (أبا) في قول الله تعالى: {وَجَاءُوْا أَباهُمْ عِشَاءً يَبْكُوْنَ} مفعولٌ به منصوب وعلامة نصبه الألف نيابةً عن الفتحةِ، لأنّه من الأسماء الخمسة.
وهذا الإعراب لهذه الأسماء إنما يكون بشروط، أهمها:
1-أن تكون مكبّرةً كما في الأمثلة، فإن كانت مصغّرةً أُعرِبَتْ بالحركات نحو: (جاء أُخيُّ زيدٍ) .
2-أن تكون مضافةً كما في الأمثلة، فإن لم تُضَف أُعرِبتْ بالحركات كقول الله تعالى عن أخْوةِ يوسف: {إنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيْرًا} .
3-أن تكون الإضافة لغير ياء المُتكلّم كما في الأمثلة، فإن أضيفت لياء المتكلم أُعرِبتْ بالحركات المقدّرة كقول الله تعالى عن موسى عليه الصلاة والسلام: {وأَخِيْ هارُوْنُ هُوأَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا} .