فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 44

ثُمَّ الصَّلاةُ مَا جَرَى الكلامُ ... مِنَّا علَى النَّبِيِّ والسَّلامُ

وَهَذِهِ أُرْجُوزَةٌ فَهَيْتَا ... تَقُلُّ عَنْ سِتِّيْنَ بَيْتًَا بَيْتَا

تَحْوِيْ مِنَ النَّحْوأهَمَّ مَا أَهَمّْ ... وَيَنْجَلِيْ بِهَا بِإِذْنِ اللهِ هَمّْ

مَعَ اقْتِبَاسٍ لّيْ عَنِ الأئِمَّةْ ... مِنْ بَيْنِ قَوسِيْنِ تَرَاهُ ثَمَّةْ

قال المحدّث النحوي الشيخ سعيد بن محمد رحمنا الله وإياه: (الحمدُ للهِ) أي: الثناءُ على اللهِ بصفات الكمال، وبأفعاله الدائرة بين الفضل والعدل، (على نحوٍ) وجهٍ (بهِ) يكونُ (مُعربُهُ) أي مُظهِرُه ومُبديهِ قد (نال) أصاب (الرضى) وهذا أعلى درجات الفوز والنعيم (من ربه) جلَّ وعلا (ثمّ) بعد حَمْدِ الله (الصلاةُ) خبر بمعنى الدعاء بالرحمة [1] ، عدَدَ (ما جرى الكلامُ منّا على النبيّ) الكريم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم (والسلامُ) دعاءٌ بأنْ يُسلّمهُ اللهُ من النقائصِ والآفاتِ والعيوبِ، وجمع بين الصلاةِ والسلامِ لقولهِ تعالى: {يَآ أيُّها الّذِيْنَ آمَنُوا صَلُّوا عَليهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيْمًا} ، وفي هذه الأبياتِ براعةُ استهلال [2] ، فقولهُ: (على نحوٍ) و (معربُه) و (ما جرى الكلامُ) دالٌّ ومشعرٌ بغرضِ الناظم وموضوعِ نظمهِ بإشارةٍ لطيفة.

(1) هذا تفسير الشيخ حفظه الله تعالى، غيّره بيده، وقد كنت اخترتُ قولًا آخر في تفسير الصلاة، تجده في كتبي.

(2) وهوأن يقدّم المصنّفُ في ديباجةِ كتابه أوالشاعرُ في أول قصيدتِه جملةً من الألفاظِ والعبارات، يشير بها إلى موضوع كتابه أوقصيدتهِ بإشارة لطيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت