فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 44

(وهذه أرجوزةٌ) منظومةٌ على بحر الرجَز، سهلةُ العبارة، غزيرةُ المعاني، قريبةُ المنالِ (فهيْتا) أي: فهلمّ وأقبلْ عليها بالحفظِ والمذاكرة فإنّ أبياتها (تقلُّ عن ستينَ بيتًا بيتًا) واحدًا، فعددُ أبياتِها تسعة وخمسون، ومع ذلك (تحوي) تجمعُ (من) جنس (النحو) وهو: قواعد إعراب الكلام العربي (أهمَّ ما أهمَّ) والذي به يُبتَدأُ في دراسة هذا العلم.

وهذه المنظومةُ على صغرِها حوتْ من اللطائف والفوائد ما ليس في غيرها من كتب النحو، وكلُّ ذلك بأسلوبٍ عجيبٍ، يلمسهُ القارئ في ثنايا الأبيات (وينجلي) ينكشفُ (بها) بدراستها ومذاكرتها (بإذن الله همّ) [1] مَن جَهِلَ علمَ النحوِ، إذْ بدراستها تُفتَحُ أبوابُ هذا العلمِ للدارسِ (مع اقتباسٍ) أي: تضمين (لي عن الأئمّةْ) فيضمّنُ بعضَ كلامِهم منظومتَهُ، ويجعلُها (من بين قوسين) حتّى يُعلمَ أنّها مقتبسةٌ، وهذا الاقتباسُ (تراهُ ثَمّةْ) في النظم، وأنا أُشير إلى ذلك في الحاشية، وهذا من الأمانة العلميّة، وهوأمرٌ متعارفٌ عليه بين العلماءِ، إلاّ إذا كان مشهورًا فلا حاجة للعزووالتبيين حينئذٍ، وإلاّ لكان نصفُ الكتبِ عزوًا.

باب الكلام

القَوْلُ إنْ أَفَادَ معنىً مُحْتَوَاهْ ... فهوالكَلامُ عندَ مَعْشَرِ النُّحاةْ

أَقلُّهُ اسْمَانِ كـ (زيْدٌ ذاهِبُ) ... وَاسْمٌ وفِعْلٌ نَحْو (فَازَ التَّائِبُ)

كِلا المِثَالَيْنِ يُسَمَّى جُمْلَةْ ... وفِيْهِمَا الحَرْفُ يكونُ فَضْلَةْ

فَالاسْمَ مَيِّزْهُ بِجَرٍّ وَنِدَا ... وَجَعْلِهِ مُعَرَّفًَا أَو مُسْنَدَا

والفعلَ مَيِّزْهُ بـ (لم) و (التَّاءِ) ... والسِّيْنِ والنُّوْنِ و (قَدْ) و (اليَاءِ)

والحَرْفَ مَيِّزْهُ بِكوْنِهِ خَلا ... مِنَ العَلاماتِ كـ (هلْ) أوكـ (على)

(باب الكلام) وما يتألفُ منهُ

(1) نظم الشيخ حفظه الله هذه المنظومة وهوفي منصب القضاء، وكان حينئذٍ مهمومًا لأمر يطول ذكره. أخبرني بمراده بعد شرحي لهذا البيت، فآثرتُ ما في الشرح، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت