فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 44

وبعدما فرغَ من معتل الأفعال شرع في معتلّ الأسماء فقال رحمنا الله وإياه: (والرفع) وعلامته الضمّةُ (في منقوص الاسما) ء وهوكلُّ اسمٍ آخرُه ياء خفيفة قبلها كسرة (قُدّرا) مثالهُ ما في الصحيح عن رسول صلى الله عليه وسلم أنّه قال: (( مَن يُردِ اللهُ بهِ خيرًا يُفَقّهْهُ في الدّين، واللهُ المُعطي وأنا القاسم... ) )، فـ (المعطي) خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدّرة على آخره منع من ظهورها الثقل. (و) كذلك تُقدّرُ الكسرةُ على الاسم المنقوص في حالة (الجرّ) ومثاله ما في الصحيح عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال: (( لوأخبرْتُكم أنّ خيلًا بالوادي ... ) )، فـ (الوادي) اسم مجرور وعلامة جرّه الكسرةُ المقدّرة على آخره منع من ظهورها الثّقَل.

وعُلِمَ من عدم تعرّضهِ للنصبِ في الأسماء المنقوصة أنه يظهر عليها، ومنه قول الله تعالى: {أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ} ، فـ (داعيَ) مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.

ثم قال رحمنا الله وإياه: (والجميع) أي الرفع، والنصب، والجرّ مقدّرٌ (فيما قُصرا) من الأسماء، وهوكلُّ اسمٍ آخرُهُ ألِفٌ لازمِةٌ، فتقدّرُ فيها جميعُ الحركات، فمثال الرفع ما جاء في قول الله تعالى: {ولمّا جَاءَ مُوْسَى لميْقَاتِنِا} فـ (موسى) فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدّرة على آخره منع من ظهورها التعذّر، ومثال النصب ما جاء في قول الله تعالى: {وَوَاعَدْنَا مُوْسَى ثَلاثِيْنَ لَيْلَةً} فـ (موسى) مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على آخره منع من ظهورها التعذر، ومثال الجرّ ما جاء في قول الله تعالى: {وَأَوْحيْنَا إِلى مُوْسَى} فـ (موسى) اسم مجرور وعلامة جرّه الكسرة المقدرة على آخره منع من ظهورها التعذّر.

العُمَدُ والنواسخُ

المُبْتَدَا مُرْتَفِعٌ والخَبَرُ ... كَاللهُ رَبُّنَا ونَحْنُ نَشْكُرُ

فالْمُبْتَدَا اسْمٌ دَائِمًا ثُمّ إِلِيْه ... يُسْنَدُ أَوْ يُقَالُ مَحْكُوْمٌ عليْه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت