فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وبعدما بيّنَ ما يخالف المعدود، شرع فيما يوافقُهُ، فقال رحمنا الله وإياه: (والعشرُ إن ركّبْتَها) جعلتَها مركّبةً (فطابقا) أي: طابق بها المعدود من تذكير وتأنيث، قال الله تعالى: {عَليْها تِسْعَةَ عَشَر} أي: مَلَكًا، (و) إذا كان العددُ (واحدا واثنين) فـ (ـطابق) بهما المعدودَ (مطلقًا) سواء كانا مفردين أو مركبين، ومنها قول الله تعالى: {إنّي رَأَيْتُ أَحَدَ عشرَ كَوْكَبًَا} ، وقول الله تعالى: {إنَّ عِدّةَ الشّهورِ عنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا} ، وقولك: (وافقتُ ليلةَ إحدى وعشرين) ، وقولك: (رأيتُ رجلًا واحدًا) .
ثمّ شرعَ في بعض أحكام المعدود، فقال رحمنا الله وإياه: وإعراب المعدود وهو الـ (ـمميز) أي: التمييز إذا كان لـ (ـما بين عشر ومئة) أي: من أحد عشر إلى تسعة وتسعين (يُنصبُ) ويكون (مفردًا) ، (كـ) ـقولك: اشتريتُ من البرّ (عشرينَ فئةً) ، فـ (عشرين) مفعول به منصوب، و (فئة) تمييز منصوب، ولْيُقَسْ ما لمْ يُقَلْ.
(وغيره) أي: وغير المعدود الذي بين عشر ومئة، وهو قسمان؛ الأول: ما كان مع الثلاثة والعشرة وما بينهما، والثاني ما كان مع مئةٍ إلى ألف (جُرَّ) فتقول: (عندي خمسةُ أقلامٍ) ، (وفي المزرعة ألفُ شجرةٍ) ، (وليس) من هذين القسمين (مفردًا إلاّ مبينٌ) أي مميزٌ لـ (ـمائة فصاعدا) فيكون مفردًا مع العدد، قال الله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَامًا} ، وأما مميز القسم الأول -وهو ما كان مع الثلاثة والعشرة وما بينهما- فيكون المعدود على صيغة الجمع، قال الله تعالى: {قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزًا} .
إعراب الفعل المضارع
ويُرفَعُ المضارعُ المجرّدُ ... من نصبٍ او جزمٍ كـ (أنت تَسْعَدُ)
وانصبْ بِلَنْ وأنْ وبِاللاّمِ المُفيْدْ ... كيْ وهْيَ في الآياتِ من بَعْدِ يُريدْ