فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 44

ثمّ شرع في القسم المعرب، فقال رحمنا الله وإيّاه: (وانْصِبْهُ) أي: المنادى (إن) كان (مضافًا) أو شبيهًا بالمضافِ (أو منكّرا) يعني: النكرة الغير مقصودة، وهي: التي يُقصد بها واحد غير معين، فالمنادى المضاف يكون منصوبًا (كـ) ـقولك (يا رفيقَ الدربِ) فـ (رفيق) منادى منصوب، وهو مضاف، ومثال الشبيه بالمضاف -وهو: ما اتّصل به شيءٌ من تمام معناه- (يا فاهمًا درسَهُ) فـ (فاهما) منادى منصوب، وهو شبيه بالمضاف، ومثال النكرة غير المقصودة قول الواعظ: (يا غافلًا تنبّهْ) (أو) من وقف على جماعةٍ يسألُ عن مسافرٍ فقال: (يا سائرا) فكلٌّ من (غافلا) و (سائرا) نكرة غير مقصودة .

العدد

العَشْرُ دُوْنَ التّا إلى الثَّلاثْ ... خُصَّتْ بِمَعْدُودٍ من الإِنَاثْ

وَالْعَشْرُ إنْ رَكّبْتَهَا فَطَابِقَا ... وَوَاحِدًا واثْنَيْنِ طَابِقْ مُطْلَقَا

مُمَيَّزٌ ما بين عَشْرٌ ومِئَةْ ... يُنصَبُ مُفْرَدًا كـ (عِشْرِيْنَ فِئَةْ)

وَغيْرُهُ جُرَّ وَلَيْسَ مُفْرَدَا ... إلا مُبِيْنٌ مِئَةً فَصَاعِدَا

وبعدما فرغ الناظم من أحكام المنادى شرع في أحكام العدد، فقال رحمنا الله وإياه: (العشر) ة لها حالتان: مفردة ومركبة، فإنْ كانت مفردة فهي عكس المعدود، فتكون مع المذكر بتاء التأنيث، فتقول: (عندي عشرة رجال) ، وتكون مع المؤنّث بـ (دون التا) ء، فتقول: (عندي عشر نساء) ، وكذلك الأعداد من تسع (إلى الثلاث) بدون التاء (خُصّتْ بمعدود من الإناث) ، وبالتاء للمذكّر، ولوكانت مركّبةً، قال الله تعالى: {سَخّرَها عليْهِم سبعَ ليالٍ وثمانِيَةَ أيّامٍ حُسُوما} ، وتقول: (أقمتُ في مكةَ تسع عشرة ليلة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت