فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 44

4-أو: للتخيير أو الإباحة، والفرقُ بينهما أنّ التخيير لا يجوز معه الجمع، والإباحة يجوز معه الجمع، فالتخيير كقولك: (تزوج هندًا أو أختَها) ، ومثال الإباحة قولك: (ادرس الفقهَ أو النحوَ) .

5-أمْ: وهي لطلب التعيين، نحو: (أدرسْتَ الفقهَ أمْ النحوَ؟) .

6-بل: وهي للإضراب، ومعناه: جَعْلُ ما قبلها في حكم المسكوت عنه، نحو: (جاء حمدٌ بل سعيدٌ) .

7-لا: وتنفي عما بعدَها حكمَ ما قبلها، نحو: (جاءَ محمدٌ لا سعيدٌ) .

8-لكنْ: وتدلُّ على تقرير حكم ما قبلها وإثبات ضدِّه لما بعدها، نحو: (ما جاءَ محمدٌ لكنِ ابنُهُ) .

النداء

يُبْنَى المُنَادَى المُفْرَدُ المعَرَّفُ ... على الَّذِيْ في الرَّفْعِ قَبْلُ يُعْرَفُ

وانْصِبْهُ إنْ مُضَافًا أو مُنَكَّرًا ... كـ (يا رَفِيْقَ الدَّرْبِ) أو (يا سائرا)

بعدما فرغَ الناظم من التوابع شرع في أحكام المنادى، وهو قسمان؛ قِسْمٌ يُعرَبُ، وقسمٌ (يُبنى) ويأتي التفصيل، و (المنادى) هوالمطلوبُ إقباله بـ (يا) أو إحدى أخواتها، وأخواتُ (يا) هي الهمزةُ (أ) ، و (أيْ) ، و (أيا) ، و (هيا) ، فالقسم الذي يُبنى هو: (المفرد) والمراد: الذي ليس مضافًا ولا شبيهًا به (المعرّف) سواء كان التعريف بالعلميّة أو القصد بالنداء، وهو النكرة المقصودة، فالمنادى في هذا القسم يُبنى (على الذي في الرفعِ قبل) النداء (يُعرفُ) ، ويكون في محلّ نصب، فإن كان يُرفع بالضمّةِ بُني على الضم من غير تنوين، نحو قول الله تعالى: {يا إبْراهيْمُ قدْ صدّقتَ الرّؤْيَا} فـ (إبراهيم) منادى مبني على الضمّ في محل نصب، لأنّ المنادى أصله مفعول به، وإن كان يُرفع بالألف بني على الألف، وإن كان يُرفع بالواو بني على الواو...وهكذا، والنكرة المقصودة هي: التي يُقصد بها واحدٌ معيّن مما يصحُّ إطلاق لفظِها عليه، نحو: (يا مُحدّثُ) تريد واحدًا بعينهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت