فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(فالنعت) يتبعُ منعوتَهُ في إعرابه وتعريفه وتنكيرهِ فـ (ـفي) قولك: (بُشِّرَ) إبراهيمُ عليه الصلاة والسلام (بالإبنِ الحليمِ، و) قولك: بُشِّرَ إبراهيمُ عليه الصلاةُ السلام بـ (ـابنٍ عليمٍ) ، فـ (ـالحليم) نعتٌ لـ (ـلإبن) ، وقد أخذَ حُكمَ المنعوت من إعراب وتعريف، (والعليم) نعتٌ لـ (ابن) ، وأخذ حكمه في الإعراب والتنكير، وقد أشار إلى آيتين من كتاب الله بهذين المثالين، قول الله تعالى: {فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ} ، وقول الله تعالى: {وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ} .
... ثم قال رحمنا الله وإياه: (ونحوه) أي: ونحو النعت في أخذ حكم المتبوع في إعرابه (التوكيد) وهو نوعان؛ لفظيٌّ: ويكون بتكرير اللفظ وإعادته بعينهِ أو بمرادفهِ، كقولهم: (جاء محمدٌ محمدٌ) ، فـ (محمد) الثانية توكيد لفظيّ، وقد تبع الفاعل في إعرابه، ومعنويٌّ: وهو الأكثر، وهو: التابع الذي يرفع احتمال السهو أو التجوّز في المتبوع، وله ألفاظ معيّنة (مثل قولهم: مرّ بهِم جميعهِم) فـ (جميع) توكيدٌ معنوي للضمير الذي في محل جر، وقد تبعه في إعرابه، (أو) كقولهم: مرّ بهم (كلِّهم) فـ (كلِّ) توكيد معنوي للضمير الذي في محل الجر، وقد تبعه في إعرابه، وكذلك من الألفاظ:
1-النفس، كقولك: رأيتُ زيدًا نفسَه.
2-العين، كقولك: رأيت زيدًا عينَه.
(والعطفُ) -وقد مضى تعريفهُ- يكون (بالحروف) التي للعطف ومنها:
1-الواو: وهي لمطلق الجمع، (نحو: جئ أبا زيدٍ وزيدًا) فـ (زيدا) معطوف على (أبا) وقد أخذ حكمَهُ في الإعراب، والمعنى: أن يحصل المجيء لهما معًا.
2-الفاء: وهي للترتيب والتعقيب، نحو قول الله تعالى: {ثمَّ أَمَاتَهُ فَأَقَبَرَهُ} .
3-ثمّ: للترتيب والتراخي، نحو قول الله تعالى: {ثمّ إذا شاءَ أَنْشرَهُ} ، وأشار إلى هذا الحرف بقوله: (ثمّ جانبْ مَنْ أبى) [1] .
(1) كأنّ الناظم رحمه الله يُشير بهذا البيت إلى عطف الجملة على الجملة، وقد رأيتُ أنّ مكانه المطوّلات، فلمْ أفصّل.