الصفحة 1 من 27

سعد بن عبدالله السبر

مقدمة

الحمد لله الذي أحل بنعمته الطيبات , وحرم الخبائث , أحمده سبحانه حمدًا حمدًا , وأشكره شكرًا شكرًا وأثني عليه الخير كله فهو أهل الثناء والمجد , مسدي الخيرات , ودافع النكبات , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له , وأصلي وأسلم على من بعثه ربه بالحق هاديا ,وبشيرًا إلى قيام الساعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم , صلاة دائمة إلى يوم لقاه , وعلى آله وصحبه أجمعين , والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين . أما بعد:

فإن من نعم الله علينا أن هدانا لدينه الذي ارتضاه لنا وأكمله وأتمه , وجعلنا من المسلمين , فبين لنا ما هو واجب فعله , وبين ما هو واجب تركه , وأبان ذلك بجلاء ووضوح , فما من نازلة بالمسلمين إلا ولها في شريعتنا حكمٌ , ويبرز ذلك بشدة في المعاملات المالية المعاصرة حيث بين الله سبحانه وتعالى ما حرم على عباده وما أحل لهم بقوله: {وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وحرم الربا} (275) سورة البقرة ، وبيّن ذلك غاية التبيين ، حتى نزل قوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} (3) سورة المائدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت