أنه يعتد بهذا النوع من الكتابة , ودلالتها من قبيل الكناية, فلا يلزم بها عقد أو فسخ حتى ينوي الكاتب إيقاع ما كتب.
وهذا قول الحنفية [1] مذهب المالكية [2] .
وهو قول عند الشافعية [3] وهو رواية عند الحنابلة [4] .
القول الثاني:
أن الكتابة المستبينة يعتد بها, وهي في حكم الصريح في الطلاق, فيقع من غير نية.
وهذا قول عند الشافعية [5] ورواية عند الحنابلة [6] .
القول الثالث:
أن الكتابة المستبينة لا يعتد بها, وهي لغو لا يقع بها طلاق وإن نواه.
وهذا قول عند الشافعية [7] وقول لبعض الحنابلة [8] .
الأدلة:
استدل القائلون بالاعتداد بالكتابة المستبينة بتعليل مفاده: أن الكتابة حروف يفهم منها المراد , فإذا اقترنت بالنية صارت كاللفظ [9]
أما دليلهم على أنها كناية فتعليل قالوا فيه: إن الإنسان قد يكتب ولا يريد حقيقة ما كتب, وإنما يريد تجرية القلم والمداد أو تجويد الخط, فنقصت عن مرتبة صريح الكلام لهذا الاحتمال [10] .
أدلة القول الثاني:
استدل القائلون بان الكتابة في حكم الصريح في الطلاق بدليلين:
الدليل الأول:
(1) ينظر: بدائع الصنائع 3/109, وحاشية ابن عابدين 3/246
(2) ينظر: الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 2/384 , والخرشي على مختصر خليل 4/49.
(3) ينظر: الحاوي 13/25 ومنهاج الطالبين مع شرحه مغني المحتاج 3/284.
(4) ينظر: الحاوي 13/24, وروضة الطالبين 8/40.
(5) ينظر: الإنصاف 8/273, المبدع 7/273.
(6) ينظر: الحاوي 13/25, وروضة الطالبين 8/40, ومغني المحتاج 3/284.
(7) ينظر: الفروع 5/383, والإنصاف 8/472.
(8) ينظر: المغني 10/503-504 , والمبدع 7/273, ومغني المحتاج 3/284.
(9) المغني 3 290 .
(10) ينظر: المغني 10/504, والحاوي 13/25.