كتاب ( العقل عند الشيعة الإمامية ) لسعادة الدكتور رشدي محمد عليان ، وهو كتاب مطبوع بمطبعة دار السلام في بغداد عام 1393هـ الطبعة الأولى ، والكتاب من القطع الكبير ويقع في (486) صفحة ، وأصله رسالة دكتوراه نوقشت بتاريخ 29/8/1971م في كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر . وقد تطرق المؤلف في هذا الكتاب إلى تعريف العقل في اللغة وعند العلماء والحكماء ، وإلى تقسيمات العقل ومدركاته، كما تطرق إلى مكانة العقل في الكتاب والسنة ، وبيان مقامه عند المعتزلة والأشاعرة والشيعة ، كما تطرق إلى مسألة الحُسن والقُبح ، ومسألة الإجزاء بفعل المأمور به، ومسألة ما لا يتم الواجب إلا به ، ومسألة الأمر بالشيء هل هو نهي عن ضده ؟ ومسألة اجتماع الأمر والنهي ومسألة اقتضاء النهي الفساد .
ومن خلال هذا العرض لتلك الدراسات يتبّين بجلاء أن الدراسة الأولى بعيدة الصلة عن موضوع البحث ، إذ أن تلك الدراسة قد عُنيت بنقد العقل العربي عن طريق النظرة التحليلية لنظم المعرفة في الثقافة العربية ، فهي دراسة نقدية من منظور ثقافي وليست دراسة تقعيدية من منظور أصولي .
وأما الدراستان الثانية والثالثة فلهما صلة بموضوع البحث من جهة بيان موقف المعتزلة والأشاعرة والشيعة من العقل
إلا أنه يلاحظ على تلك الدراستين خلوهما من الأمور الآتية:
الاعتناء بتفصيل أهم سمات العقل عند كل فرقة من الفرق الأصولية، مع دراسة تلك السمات لبيان ما لها وما عليها .
بيان اختلاف الأصوليين في محل العقل .
بيان اختلاف الأصوليين في تفاوت العقول .
بيان موقف أهل الظاهر من العقل .
بيان موقف علماء السلف من العقل .
بيان الفارق بين القياس وحجة العقل .
وبناء على ما تقدم فإن هذا البحث قد جاء مكملًا لسلسلة تلك الدراستين بإضافة هذه الأمور، لتكون هذه الدراسات بمجموعها محققة للفائدة الكبرى التي يتطلع القارىء إليها وتشتد رغبته فيها .
خطة البحث: