فهرس الكتاب
وتهليله )) [1] . وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - {أنه قال: (( الخيرُ مع أكابركم ) ) [2] . وفي رواية: (( البركة مع أكابركم ) ). وأخرج الإمام أحمد رحمه الله في المسند عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - {قال: (( ما من مُعَمَّر يعمَّر في الإسلام أربعين سنة إلا صرف الله عنه ثلاثة أنواع من البلايا: الجنون، والجذام، والبرص، فإذا بلغ خمسين سنة ليَّن الله عليه الحساب، فإذا بلغ ستين سنة رزقه الله الإنابة إليه بما يُحب، فإذا بلغ سبعين سنة أحبه الله وأحبه أهل السماء، فإذا بلغ الثمانين قَبِل الله حسناته وتجاوز عن سيئاته، فإذا بلغ تسعين غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وسمِّي أسير الله في أرضه وشفع لأهل بيته ) ) [3] ، وعن عبدالله بن بسر قال: أتى النبي} - صلى الله عليه وسلم - {أعرابيان فقال أحدهما: من خير الرجال يا محمد؟. قال النبي} - صلى الله عليه وسلم - {: (( من طال عمره وحسن عمله ... ) )الحديث [4] ، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كان رجلان من (بلي) ـ حيّ من قضاعة - أسلما مع رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - {، فاستشهد أحدهما وأُخر الآخر سنة. قال طلحة بن عبيدالله - رضي الله عنه - فرأيت الجنة فرأيت المؤخر منهما أُدخل الجنة قبل الشهيد فتعجبت لذلك فأصبحت، فذكرت ذلك للنبي} - صلى الله عليه وسلم - {فقال رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - (( أليس قد صام بعده رمضان، وصلى ستة آلاف ركعة، وكذا وكذا ركعة صلاة سنة ) ) [5] .
وعنه - رضي الله عنه - أنَّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن الله يحب أبناء السبعين ويستحي من أبناء الثمانين ) )، وقال المناوي: أي يعاملهم معاملة المستحي بأن لا يعذبهم فليس المراد حقيقة الحياء الذي هو انقباض النفس عن الرذائل [6] .
6 -توقير الكبير والتشبه به سمة من سمات المجتمع المسلم:
يتصف المجتمع المسلم بصفات كريمة، منها: توقير الكبير في السن، وقد تواتر حثُّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على إكرام الكبير، وتوقيره، ومن ذلك ما أخرجه البخاري - رحمه الله - عن أبي موسى - رضي الله عنه - أنه قال: قال
(1) المسند، مرجع سابق، جزء 1، ص 20، وطرف الحديث: أن نفرًا من بني عذره ... .
(2) مختصر زوائد مسند البزار، ابن حجر العسقلاني، تحقيق: صبري بن عبدالخالق، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، 1412هـ، جزء 2، ص 188، وقال الزرقاني: صحيح، انظر: مختصر المقاصد الحسنة، الزرقاني، تحقيق: محمد الصباغ، المكتب الإسلامي، بيروت، ص 82، وأورده الألباني في صحيح الجامع الصغير، جزء 3، حديث رقم 2881. وكذلك في سلسلة الأحاديث الصحيحة، الألباني، جزء 4، حديث رقم 1778، وقال الهيثمي: في إسناد البزار نعيم بن حماد وثقه جماعة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(3) المسند، مرجع سابق، جزء 3، ص 275، وانظر: مسند أبي يعلي الموصلي، مرجع سابق، جزء 7، ص 241، وأورده الألباني في ضعيف الجامع الصغير وزيادته، جزء 4، حديث رقم 4047، وقد ردَّ الشيخ أحمد شاكر على ابن الجوزي في إيراده هذا الحديث في كتابه: الموضوعات، وقوَّى معنى الحديث وذكر له طرقًا،. انظر: جامع الأحاديث القدسية، أبو عبدالرحمن عصام الدين الصبابطي، 1991م، المجلد الثالث، ص 435.
(4) المسند، مرجع سابق، جزء 4، ص 258، وأدرجه الألباني في صحيح الجامع الصغير، جزء 3، حديث رقم 3291.
(5) المسند، مرجع سابق، جزء 2، ص 439، وقال الهيثمي: إسناده حسن، مجمع الزوائد، مرجع سابق، جزء 10، ص 207.
(6) التيسير بشرح الجامع الصغير، مرجع سابق، جزء 1، ص 272، وقال الشارح: إسناده حسن، وذكره الألباني في ضعيف الجامع، جزء 2، ص 112، حديث رقم 1696.