فهرس الكتاب
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {: (( إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم ... ) )الحديث [1] ، كما أخرج الترمذي - رحمه الله - عن أنس - رضي الله عنه - قال: جاء شيخ يريد النبي} - صلى الله عليه وسلم - {فأبطأ القوم عنه أن يوسعوا له، فقال النبي} - صلى الله عليه وسلم -: (( ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقِّر كبيرنا ) ) [2] ، وذكر بعض العلماء أن مقتضى هذه الصيغة وهي قول الشارع عليه الصلاة والسلام (( ليس منا .. ) )التحريم، ومن العلماء من جعلها كبيرة [3] .
وأخرج الإمام أحمد -رحمه الله - عن أنس - رضي الله عنه - أنه قال (( ... جاء أبو بكر بأبيه أبي قحافة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {يوم فتح مكة يحمله حتى وضعه بين يدي رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - {. فقال رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - {لأبي بكر: لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه ... ) )الحديث [4] .وفي الحديث أن رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - {قال: (( خير شبابكم من تشبه بكهولكم ... ) )الحديث [5] ، ويُروى عن رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( إن الله يحب ابن العشرين إذا كان شبيه ابن الثمانين ... ) )الحديث [6] .
وذكر ابن حجر - رحمه الله - في الفتح حديثًا فيه توجيه إلهي كريم باحترام الأكابر وتقديرهم وهو قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - {: (( أمرني جبريل أن أقدم الأكابر ) ) [7] . كما أورد الهيثمي عن معاذ بن جبل أن رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا أتاكم كبير قوم فأكرموه ) ) [8] . وروى الصنعاني في المصنف عن طاووس عن أبيه قال: (من السنة أن يوقّر أربعة: العالم، وذو الشيبة، والسلطان، والوالد ... ) [9] ، وتأكيدًا لذلك عقد البخاري - رحمه الله - ثلاثة أبواب في كتابه الأدب المفرد وهي: (باب فضل الكبير) ، و (باب إجلال الكبير) ، و (باب يبدأ الأكبر بالكلام والسؤال) .
7 -المسنُّ ذو الشيبة المسلم له منزلة ومكانة متميزة في الإسلام:
(1) الأدب المفرد، مرجع سابق، ص 130، وكذلك: سنن أبي داود، الحافظ أبي داود، دار الجنان، بيروت، 1409هـ، ج 2، ص 677.
(2) عارضة الأحوذي، مرجع سابق، جزء 8، ص 107، وكذلك: الأدب المفرد، مرجع سابق، ص 130، مع اختلاف في اللفظ، واللفظ المثبت للترمذي.
(3) الآداب الشرعية والمنح المرعية، ابن مفلح الحنبلي، رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، الرياض، 1977م، جزء 1، ص 471.
(4) المسند، مرجع سابق، جزء 3، ص 202، وكذلك: مسند أبي يعلى الموصلي، مرجع سابق، جزء 5، ص 216، وذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، جزء 1، حديث رقم 496.
(5) كتاب فردوس الأخبار، الديلمي، تحقيق: فواز الزمرلي ومحمد البغدادي، دار الكتاب العربي، بيروت، 1407هـ، جزء 2، ص 282، وكذلك: التيسير بشرح الجامع الصغير، مرجع سابق، جزء 1، ص 530، وقال المناوي - رحمه الله - عن إسناده: وفيه من لا يُعرف ... ولكن تعدد طرقه تجبره. ا هـ. وأدرجه الألباني في ضعيف الجامع الصغير، جزء 3، ص 138، حديث رقم 2910.
(6) كتاب فردوس الأخبار، مرجع سابق، جزء 1، ص 197، وذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة، جزء 5، ص 117، حديث رقم 2098.
(7) فتح الباري، مرجع سابق، جزء 1، ص 357، وكذلك: المسند، مرجع سابق، جزء 2، ص 184، واللفظ لابن حجر.
(8) مجمع الزوائد، مرجع سابق، جزء 7، ص 19.
(9) المصنف، عبدالرزاق الصنعاني، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، المكتب الإسلامي، بيروت، 1392هـ، جزء 11، ص 137، وكذلك: شرح السنة، البغوي، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، المكتب الإسلامي، بيروت، جزء 13، ص 41.