الصفحة 47 من 197

وذلك بما ألبسه الله من ثياب الوقار بشيبه، فلقد روى كعب بن مرة - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {يقول: (( من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة ) )الحديث [1] ، وعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قال رسول} - صلى الله عليه وسلم - {: (( إن من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم ... ) )الحديث [2] ، كما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنه - أنه قال: نهي رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - عن نتف الشيب، وقال: (( هو نور المؤمن ) )، وقال: (( ما شاب رجل في الإسلام شيبة إلا رفعه الله بها درجة، ومحيت عنه بها سيئة وكتبت له بها حسنة ) ) [3] . وفي الموطأ عن سعيد بن المسيب - رحمه الله - أنه قال: (( كان إبراهيم - عليه السلام - أول الناس ضيَّف الضيف، وأول الناس اختتن، وأول الناس قصَّ الشارب، وأول الناس رأى الشيب فقال: يارب ما هذا؟ فقال الله تبارك وتعالى: وقار يا إبراهيم، فقال: يارب زدني وقارًا ) ) [4] .

(1) عارضة الأحوذي، مرجع سابق، جزء 7، ص 130، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب.

(2) الأدب المفرد، مرجع سابق، 130، وكذلك: سنن أبي داود، مرجع سابق، جزء 2، ص677، وكذلك: رياض الصالحين، النووي، تحقيق عبدالعزيز رباح، وأحمد الدقاق، دار الوراق، الرياض، 1416هـ، ص 148، وقال النووي: حديث حسن.

(3) المسند، مرجع سابق، جزء 2، ص 274، وكذلك: سنن ابن ماجه، ابن ماجه، تحقيق: محمد فؤاد عبدالباقي، المكتبة العلمية، بيروت، بدون تاريخ، جزء 2، ص 1226، وقال الألباني: حديث حسن صحيح، أنظر: صحيح سنن ابن ماجه، الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، 1408هـ، ص 304.

(4) موطأ الإمام مالك، مرجع سابق، ص 660.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت