الصفحة 48 من 197

وقد تقدم حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {قال: (( ما من مُعمَّر يعمَّر في الإسلام أربعين سنة إلا صرف الله عنه ثلاثة أنواع من البلايا، الجنون والجذام والبرص، فإذا بلغ خمسين سنة ليَّن الله عليه الحساب، فإذا بلغ ستين سنة رزقه الله الإنابة إليه بما يُحب، فإذا بلغ سبعين سنة أحبه الله وأحبه أهل السماء، فإذا بلغ الثمانين قبل الله حسناته وتجاوز عن سيئاته، فإذا بلغ تسعين غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وسُمي أسير الله في أرضه، وشفَّع لأهل بيته ) ) [1] . كما روى أنس - رضي الله عنه - أيضًا - عنه} - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( يقول الله تبارك وتعالى: [إني لأستحي من عبدي وأمتي فتشيب لحية عبدي ورأس أمتي في الإسلام أعذبها بعد ذلك] ) ) [2] . وعنه - رضي الله عنه - أنه قال: (( لقد قبض الله عز وجل رسوله وما فضحه بالشيب، ما كان في رأسه ولحيته يوم مات ثلاثون شعرة بيضاء، وقيل له: أفضيحة هو؟ قال أما أنتم فتعدونه فضيحة وأما نحن فكنا نعده زينًا ) ) [3] .

8 -وجوب تقديم الرعاية الشاملة للمُسنّ من قبل الدولة:

ذلك أن المُسِنَّ يدخل ضمن الرعية التي يُعَدُّ إمام المسلمين راعيًا لهم ومسؤولًا عنهم، كما في حديث عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( كلكم راع ومسؤول عن رعيته، فالإمام راع

(1) المسند، مرجع سابق، جزء 3، ص 275.

(2) مسند أبي يعلى، مرجع سابق، جزء 5، ص 153، وقال الهيثمي: رواه أبو يعلي وفيه نوح بن ذكوان وغيره من الضعفاء، مجمع الزوائد، مرجع سابق، جزء 5، ص 162.

(3) المسند، مرجع سابق، جزء 3، ص 183.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت