الصفحة 49 من 197

وهو مسؤول عن رعيته ... )) الحديث [1] ، وهذه المسؤولية التي تلزم إمام المسلمين تجاه رعيته ومن بينهم المسنِّين، هي مسئولية شاملة لجوانب الرعاية كلها وما تحمله من وجوه ومعانٍ فالرعاية اقتصادية، واجتماعية، وطبية، ونفسية .... إلخ، فعن معقل بن يسار - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( ما من عبدٍ يسترعيه الله رعية، فلم يُحطها بنصحه، إلا لم يجد رائحة الجنة ) ) [2] . ومعنى (لم يحطها) : لم يتعهد أمرها ويحفظها.

وفي صحيح مسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {قال: (( ما من أمير يلي أمر المسلمين لا يجهد لهم وينصح إلا لم يدخل معهم الجنة ) ) [3] . كما أن ولي أمر المسلمين هو المسؤول الأول والأخير عن الضعفاء في المجتمع، فقد روى جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من ترك مالًا فلورثته، ومن ترك دينًا أو ضياعًا [4] فعَليَّ وإليَّ وأنا أولى بالمؤمنين ) ) [5] .

وبعد فهذه أبرز الأسس التي تنطلق منها جميع أوجه الرعاية المُقَدَّمَة للمسنِّين في الإسلام وتقوم عليها.

(1) صحيح البخاري، مرجع سابق، جزء 2، ص 848، وكذلك: صحيح مسلم، مرجع سابق، جزء 6، ص 8، واللفظ للبخاري.

(2) صحيح البخاري، مرجع سابق، جزء 6، ص 2614.

(3) صحيح مسلم، مرجع سابق، جزء 6، ص 9.

(4) الضياع: اسم ما هو معرض أن يضيع إن لم يتعهد، كالذرية الصغار والزمنى.

(5) صحيح سنن ابن ماجه، مرجع سابق، جزء 2، ص 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت