فهرس الكتاب
سادسًا:
بعض الأحكام الفقهية الخاصة بالمسنِّين
امتازت شريعة الإسلام باليسر والتخفيف على أتباعها. قال تعالى في محكم كتابه: { ... يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ... } [البقرة: 185] ، ومن المعلوم أن الله لا يكلِّف نفسًا إلا وسعها، ولئن كان هذا لعموم المسلمين فهو لكبار السن والضعفاء بشكل أخص، انطلاقًا من القاعدة الفقهية (المشقة تجلب التيسير) ، ومن هنا نجد الإسلام قد راعى في أحكامه الضعف الذي يعيشه كبير السن، ورتب على ذلك أحكامًا خاصة بهم تتصف باليسر والتجاوز مراعاة لحالتهم الصحية والبدنية، فنجد في بعض العبادات لهم معاملة وأحكامًا خاصة وفيما يلي عرض لها بشكل موجز:
أ- الترخيص لكبير السن في إنابة من يحج عنه لكبر سنه وعجزه عن ذلك، أخرج البخاري ـ رحمه الله ـ عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: (( جاءت امرأة من خثعم عام حجة الوداع قالت: يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يستوي على الراحلة فهل يقضي عنه أن أحج