الصفحة 75 من 197

إلى الشام، فخرج يمشي مع يزيد بن أبي سفيان وكان أمير ربع من تلك الرباع ... ثمَّ قال: ... وإني موصيك بعشر: لا تقتل امرأة، ولا صبيًا، ولا كبيرًا هرمًا، ولا تقطعن شجرًا مثمرًا، ولا تخربن عامرًا ... [1] .

وعلى الدرب نفسه سار عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فلقد أوصى قادة جيشه وكان مما قاله: (( .. لا تقتلوا هرمًا، ولا امرأة، ولا وليدًا، وتوقوا قتلهم إذا التقى الزحفان، وعند حمة النهضات، وفي شن الغارات .. ) ) [2] .

ولا عجب أن تتوالى هذه الوصايا بالمسنِّين والحث على رعاية الشيوخ والتأكيد على قادة الجيوش بالحرص على ذلك الأمر من الرسول - صلى الله عليه وسلم - ثمَّ الخلفاء الراشدين من بعده، فالمصدر واحد والمشرب من نبع صاف هو الإسلام ذلك الدين العظيم.

(1) موطأ الإمام مالك، مرجع سابق، ص 297. وكذلك: السنن الكبرى، مرجع سابق، جزء 9، ص 152. وكذلك: فتوح الشام، الواقدي، الناشر: عبدالحميد أحمد حنفي، القاهرة، جزء1، ص 4.

(2) خطب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، ووصاياه، محمد أحمد عاشور، دار الاعتصام، القاهرة، بدون تاريخ، ص 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت