فهرس الكتاب
2 ـ نظام التأمينات.
يُعد نظام التأمينات الاجتماعية نظامًا اجتماعيا تكافليًا تتجسد فيه رعاية الدولة لفئة من العاملين في قطاعاتها المختلفة لتوفير الحياة الكريمة ومستقرة لهم ولأسرهم بعد بلوغهم سننا يعجزون فيها عن العمل، ويُعد نظام التأمينات الاجتماعية مكملًا لنظام التقاعد، فهذا النظام يغطي فئة العمال بمختلف أعمارهم، في حين يغطي نظام التقاعد فئة الموظفين المدنيين والعسكريين. وهذا من التنوع في الرعاية التي أشرنا إليها في بداية الفصل، بحيث تشمل الرعاية الاقتصادية للمسنين جميع فئات المسنين سواء العاملة في وظيفة مدنية، أو عسكرية، أو مهنية فنية، ومن كان بدون عمل فسنجد أن نظام الضمان الاجتماعي يغطيه ويلبي حاجه المسن الاقتصادية.
ولقد أنشئت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في المملكة العربية السعودية عام 1389هـ وصدر نظامها في العام نفسه، وهو يُطبق على جميع العمال بشكل إلزامي دون تمييز في الجنسية، أو الجنس، أو السن ومهما كانت مدة العقد بين العامل ورب العمل، أو طبيعته، أو شكله، ومهما كانت الأجرة المدفوعة، أو نوعها بشرط أن يكون أداء خدماتهم بصورة رئيسية داخل المملكة العربية السعودية [1] . وإن كان نظام التأمينات الاجتماعية قد أستثنى بعض الصور المحدودة من العمالة، إلا أنه شمل قطاع
(1) نظام التأمينات الاجتماعية، المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، الرياض، الطبعة السابعة، 1412هـ، ص 15.