البابُ السَّادِسِ: فِي ذِكرِ الإمامَةِ ومُتَعَلَّقاتِها
1 - [الإِِمامَةُ وطاعةُ وَلِيِّ الأَمرِ]
ولا غِنَى لأمَّةِ الإسلامِ ... [171] ... فِي كُلِّ عَصرٍ كانَ عَن إمام
يَذُبُّ عَنها كُلَّ ذي جُحودِ ... [172] ... ويَعتَنِي بِالغَزوِ والْحُدود
وفِعلِ مَعروفٍ وتَركِ نُكرِ ... [173] ... ونَصرِ مَظلُومٍ وقَمعِ كُفر
وَأَخْذِ مالِ الفَيءِ وَالْخَراجِ ... [174] ... ونَحوِهِ والصَّرفِ فِي مِنهاج
ونَصبُهُ بِالنَّصِّ والإجماعِ ... [175] ... وقَهرُهُ فَحُلْ عَنِ الْخِداع
وشَرطُهُ: الإسلامُ والْحُرِّيَّهْ ... [176] ... عَدالَةٌ سَمْعٌ مَعَ الدَّرِيَّهْ
وأن يكونَ مِن قُرَيشٍ عالِما ... [177] ... مُكَلَّفًا ذا خِبْرَةٍ وحاكِما
فكُن مُطيعًا أمرَهُ فيما أَمَرْ ... [178] ... ما لَم يَكُن بِمُنكَرٍ فَيُحتَذَر
2 -فَصْلٌ: فِي الأمرِ بالمعروفِ والنَّهي عَنِ الْمُنكَرِ
واعلَم بِأنَّ الأمرَ والنَّهيَ مَعا ... [179] ... فَرضَا كِفايَةٍ على مَن قَد وَعَى
وإنْ يَكُن ذا واحِدًا تَعَيَّنا ... [180] ... عَلَيهِ لاكِنْ شَرطُهُ أنْ يَامَنا
فاصبِرْ وَازِلْ باليَدِ وَالِّلسانِ ... [181] ... لِمُنكَرٍ واحْذَرْ مِنَ النُّقصان
ومَن نَهَى عَمَّا لَهُ قَدِ ارتَكَب ... [182] ... فقَد أتى مِمَّا بهِ يُقضَى العَجَب
فَلَو بَدا بِنَفسِهِ فَذادَها ... [183] ... عَن غَيِّها لَكانَ قَد أفادَها