الْخَاتِمَةُ
فِي فَوائِدَ جَزِيلَةٍ؛ لا يَسَعُ مَن خاضَ فِي مِثلِ هِذِهِ العُلومِ: الجَهلُ بها
(مَدارِكُ العُلومِ) في العَيانِ ... [184] ... مَحصورَةٌ في (الْحَدِّ) و (البُرهانِ)
وقالَ قومٌ عندَ أصحابِ النَّظَر ... [185] ... (حِسٌ) و (إخبارٌ صَحيحٌ) و (النَّظَر)
فالحدُّ: وهْوَ أصلُ كلِّ علمِ ... [186] ... وصفٌ محيطٌ كاشفٌ فافْتَهِم
وشرطُهُ طَردٌ وعكسٌ وهْوَ إِنْ ... [187] ... أنْبَا عنِ الذَّواتِ فَـ (التَّامَ) استَبِن
وإن تكُن بِـ (الْجِنسِ) ثُمَّ (الخاصَّه) ... [188] ... فذاكَ (رَسمٌ) فافهَمِ الْمُحاصَّه
وكلُّ معلومٍ بِحِسٍّ وحِجى ... [189] ... فَنُكْرُهُ جَهلٌ قَبيحٌ في الهِجا
فإن يَقُم بنفسِهِ فَـ (جَوهَرٌ) ... [190] ... أو لا فذاكَ (عَرَضٌ) مُفتَقِرُ
و (الْجِسمُ) ما أُلِّفَ مِن جُزئَيْنِ ... [191] ... فصاعِدًا فاترُكْ حَديثَ الْمَيْن
و (مُستحيلُ الذَّاتِ) غَيرُ مُمكِنِ ... [192] ... وضِدُّهُ ما جازَ فاسْمَع زَكَنِي
و (الضِّدُّ) و (الخِلافُ) و (النَّقيضُ) ... [193] ... و (الْمِثلُ) و (الغَيْرانِ) مُستَفيضُ
وكُلُّ هذا عِلمُهُ مُحَقَّقُ ... [194] ... فلم نُطِلْ فيه ولم نُنَمِّقُ
والحمدُ لله على التَّوفيقِ ... [195] ... لِمَنهَجِ الْحقِّ على التَّحقيق
مُسَلِّمًا لِمُقتَضَى الْحَديثِ ... [196] ... والنَّصِّ في القَديْمِ والْحَديث
لا أعتَنِي بِقَولِ غَيْرِ السَّلفِ [1] ... [197] ... مُوافِقًا أئِمَّتِيْ وسَلَفي
ولستُ في قَولِيْ بِذا مُقَلِّداَ ... [198] ... إلاَّ النَّبِيَّ الْمُصطَفَى مُبدِي الْهُدَى
صَلَّى عليهِ اللهُ ما قَطْرٌ نَزَلْ ... [199] ... وما تَعانَى ذِكرُهُ مِنَ الأَزَلْ
وما انْجَلَى بِهَديِهِ الدَّيْجورُ ... [200] ... وراقَتِ الأَوقاتُ والدُّهورُ
وآلِهِ وصَحبِهِ أهلُ الوَفا ... [201] ... مَعادِنُ التَّقوى ويَنبوعُ الصَّفا
(1) في بعضِ الطبعاتِ: (لا أعتَنِي بِغَيرِ قَولِ السَّلَفِ) .