الْمُقَدِّمَةُ
فِي تَرجِيحِ مَذهَبِ السَّلَفِ على غَيرِهِ مِن سائِر المَذاهِبِ
إِعْلَمْ هُدِيتَ أَنَّهُ جاءَ الْخَبَرْ ... [19] ... عَنِ النَّبِيِّ الْمُقتَفَى خَيْرِ البَشَرْ
بِأَنَّ ذِي الأُمَّةَ سَوفَ تَفتَرِقْ ... [20] ... (بِضْعًا وَسَبعِينَ) اعتِقادًا وَالْمُحِقْ
ما كانَ فِي نَهجِ: (النَّبِيِّ) الْمُصطَفَى ... [21] ... وَ (صَحبِهِ) مِن غَيْرِ زَيْغٍ وَجَفَا
وَلَيسَ هَذا النَّصُّ جَزْمًا يُعْتَبَرْ ... [22] ... فِي فِرقَةٍ إِلاَّ على أَهلِ الأَثَرْ
فَأَثْبِتُوا النُّصوصَ بِـ (التَّنْزِيهِ) ... [23] ... مِن (غَيْرِ تَعطِيلٍ) وَ (لا تَشْبِيهِ)
فَكُلُّ ما جاءَ مِنَ: (الآياتِ) ... [24] ... أَوْ: صَحَّ فِي (الأَخبارِ) عَن ثِقات
مِنَ الأَحادِيثِ: نُمِرُّهُ كَمَا ... [25] ... قَدْ جاءَ فَاسْمَعْ مِنْ نِظامِي وَاعْلَمَا
ولا نَرُدُّ ذاك بالعُقولِ ... [26] ... لقولِ مُفتَرٍ به جَهول
فعَقدُنا الإثباتُ يا خليلي ... [27] ... مِن غيرِ تعطيلٍ ولا تمثيل
وكلُّ مَن أوَّلَ في الصِّفاتِ ... [28] ... كذاتِهِ مِن غيرِ ما إثبات
فقد تَعدَّى واستطالَ واجْتَرى ... [29] ... وخاضَ في بَحرِ الْهَلاكِ وافتَرى
ألَم تَرَ اختلافَ أصحابِ النَّظَر ... [30] ... فيه وحُسنَ ما نحاهُ ذو الأَثَر
فإنَّهُم قد اقتَدوا بالْمُصطَفى ... [31] ... وصَحبِهِ فاقنَع بهذا وكَفَى