البابُ الأوَّلُ: فِي معرِفَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ
[1 - أَوَّلُ واجِبٌ]
أوَّلُ واجبٍ على العبيدِ ... [32] ... معرفَةُ الإلهِ بالتَّسديد
بأنَّهُ واحدٌ لا نظيرُ ... [33] ... له ولا شِبهٌ ولا وزيرُ
[2ـ فَصْلٌ: فِي مَبحثِ أَسمائِهِ جَلَّ وَعَلا]
صفاتُهُ كذاتِهِ قديْمَه ... [34] ... أسمائُهُ ثابِتَةٌ عظيمَه
لكنَّها في الحقِّ تَوقيفِيَّه ... [35] ... لنا بذا أدِلَّةٌ وَفِيَّه
له الحياةُ والكلامُ والبَصَر ... [36] ... سَمعٌ إرادَةٌ وعِلمٌ واقْتَدَر
بقُدرَةٍ تعَلَّقَت بِمُمكِنِ ... [37] ... كذا إرادَةٌ فَعي واسْتَبِن
والعلمُ والكلامُ قد تَعَلَّقا ... [38] ... بكلِّ شيءٍ يا خليلي مُطلَقا
وسَمعُهُ سبحانَهُ كالبَصَرِ ... [39] ... بكُلِّ مَسموعٍ وكُلِّ مُبصِر
3-فَصْلٌ: في مَبحَثِ القُرآنِ العَظيمِ والكَلامِ المُنْزَلِ القَديمِ
وأنَّ ما جاءَ مَعَ جِبْريلِ ... [40] ... مِن مُحكَمِ القُرآنِ والتَّنْزيل
كلامُه سبحانَهُ قَديْمُ ... [41] ... أَعْيا الوَرى بالنَّصِّ يا عَليمُ
وليسَ في طَوقِ الوَرى مِن أَصلِهِ ... [42] ... أنْ يَستَطيعوا سُورَةً مِن مِثلِه
4-فَصْلٌ: في الصِّفاتِ التي يُثبِتُها السَّلَفِيُّونَ ويَجحَدُها غَيْرُهُم
وليسَ رَبُّنا بِجَوهَرٍ وَلا ... [43] ... عَرضٍ ولا جِسمٍ تعالى ذو العُلى
سبحانَه قد استوى كما وَرَد ... [44] ... مِن غيرِ كيفٍ قد تعالى أن يُحَدّ
فلا يُحيطُ عِلمُنا بذاتِهِ ... [45] ... كذاكَ لا يَنفَكُّ عن صفاتِه
فكلُّ ما قد جاءَ في الدَّليلِ ... [46] ... فثابتٌ من غيرِ ما تَمثيل
مِن رحمةٍ ونحوِها كوَجهِهِ ... [47] ... ويَدِهِ وكُلِّ ما مِن نَهجِه
وعَينِهِ وَصِفَةِ النُّزولِ ... [48] ... وخَلقِهِ فاحذَر مِن النُّزول