قُلتُ وَإِنْ دَلَّتْ دَلائِلُ الْهُدَى ... [90] ... كَما جَرَى لِـ (الْعَيْلَبُوْنِيِّ) اهتَدَى
فَإِنَّهُ أَذاعَ مِنْ أَسرارِهِم ... [91] ... ما كانَ فيهِ الْهَتْكُ عَنْ أَسْتارِهِم
وَكانَ للدِّينِ القَويْمِ ناصِرا ... [92] ... فَصارَ مِنَّا بَاطِنًا وَظاهِرا
فَكُلُّ (زِندِيقٍ) وَكُلُّ (مارِقِ) ... [93] ... وَ (جاحِدٍ) وَ (مُلحِدٍ وَمُنافِقِ)
إِذا استَبانَ نُصحُهُ لِلدِّينِ ... [94] ... فَإِنَّهُ يُقبَلُ عَن يَقيْن
5 -فَصْلٌ: فِي الكَلامِ على الإيمانِ واختِلافِ النَّاسِ فيهِ
وتَحقيقِ مَذهَبِ السَّلَفِ فِي ذَلِكَ
إِيْمانُنا: قَولٌ وَقَصدٌ وَعَمَلْ ... [95] ... تَزيدُهُ: التَّقوَى [1] ، وَيَنقُصْ بِالزَّلَلْ
ونَحنُ في إيْمانِنا: نَستَثْنِي ... [96] ... مِن غَيْرِ شَكٍّ فاستَمِعْ وَاسْتَبِن
نُتابِعُ الأَخيارَ مِن (أهلِ الأثَرْ) ... [97] ... ونَقتَفي (الآثارَ) لا أَهلَ الأَشَرْ
وَلا تَقُلْ إِيْمانُنا مَخلوقُ ... [98] ... ولا قَديْمٌ هَكَذا مَطْلوقُ
فَإنَّهُ يَشمَلُ لِلصَّلاةِ ... [99] ... وَنَحوِها مِن سائِرِ الطَّاعات
فَفِعلُنا نَحو (الرُّكوعِ) مُحدَثُ ... [100] ... وَكُلُّ (قُرآنٍ) قَديْمٌ فابْحَثُوا
وَوَكَّلَ اللهُ مِنَ (الكِرامِ) ... [101] ... اثْنَيْنِ حافِظَيْنِ لِلأَنام
فَيَكتُبانِ كُلَّ أَفْعالِ الوَرَى ... [102] ... كَما أَتَى فِي (النَّصِّ) مِنْ غَير امْتِرا
(1) في بعضِ الطَّبعاتِ: (تَزيدُ بالتَّقوى) .