الصفحة 1 من 6

بقلم / محمد علي الحريري

يحدثنا التاريخ الحديث أن كندا عرضت على اليهود إقامة وطن قومي لهم في أرض مستقلة بعد أضطهاد أوروبا لليهود في مطلع القرن العشرين، كما تقدمت أستراليا و البرازيل بعرض مماثل ولكن الصهيونية العالمية رفضت كل هذه العروض وتشبثت بأرض فلسطين وحجتها في ذلك أن إقامة دولة في أي مكان غير فلسطين سيجعل هذه الدولة خالية من الروح ولا تتأجج فيها أسطورة أرض الميعاد التي يحلمون بها منذ ألفي سنة مضت. فهم يريدون دولة وعدتهم بها نصوص التوراة يتقدم طلائعهم إليها حملة التابوت ومنشدو المزامير وكبار الحاخامات.

ومرة أخرى وعبر صراع المباديء المختلفة تبقى العقيدة الدينية هي الدافع الأهم في بناء دولة حلم تستطيع استقطاب يهود العالم.

ووقف السلطان الثاني عبد الحميد في وجه المطامع اليهودية ورفض كل الإغراءات والتهديدات وظل وفيًا للعهدة العمرية، التي أشترط فيها عمر بن الخطاب على نصارى القدس ألا يدخل اليهود إلى فلسطين قال عبد الحميد لهرتزل (إن أرض وطننا لا تباع بالدراهم إن بلادنا التي حصلنا على كل شبر منها ببذل دماء أجدادنا لا يمكن أن نفرط بشبر منها دون أن نبذل أكثر مما بذلنا من دماء في سبيلها) [1] .

كان موقف عبد الحميد الصلب أهم عوامل سقوطه حيت تآمرت قوى الشر والظلام لإزاحته فقد كان العقبة الأولى في طريقهم إلى فلسطين.

وقامت دولة الحلم الموعود. فما هو دور عقيدتهم الدينية في كيانهم الجديد؟

ليس لإسرائيل دستور مكتوب بل يسيطر الدين على حياتهم المدنية بكل نواحيها فعندهم وزارة الشئون الدينية ودار الحاخامية تسيطر على كل أجهزة الدولة والوزارات الأخرى. وهذه نماذج متعددة من سيطرة العامل الديني على حياة شعب إسرائيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت