الصفحة 2 من 6

1 -في إسرائيل أكثر من عشرة أحزاب سياسية من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار ولكن كلها تنطلق من أساس ديني وتطالب بأن تكون التوراة دستور الدولة ومصدر شريعتها الوحيد.

2 -قانون السبت يطبق في كل أنحاء الدولة بشكل يثير العجب من سيطرة العقيدة على مجموع الأمة فلا اشتعال نار ولا سيجارة ولا ركوب سيارات ولا طعام مطبوخ ولا ينتظر المتدينون تدخل الحكومة لتطبيق ذلك بل ينكرون المنكر بأيديهم فالسيارة التي تسير يوم السبت ترجم بالحجارة - وهم يجمعون النقود التي يدخنون السجاير بها - عن يوم السبت في صندوق خاص لمحاربة العرب والمسلمين. ومن القصص الطريفة التي تذكر هنا أن - ابن غوريون - رئيس الوزارة الإسرائيلية ذهب لمشاركة بريطانيا في تشييع جثمان تشرشل وكان يوم سبت وعندما قدمت له الحكومة البريطانية سيارة يركبها إلى مقر الجنازة رفضها وسار على قدميه 10 كم فسار معه أبناء طائفته في مسيرة إعلامية هائلة وعندما سئل عن تمسكه الحرفي بقانون السبت وهو يحمل الدكتوراة أجاب قائلًا (إن التمسك بهذه الشعارات البسيطة يعطيها معنى كبيرًا ويجعل العقيدة ذات فعالية ضخمة في رفع المعنويات) وقانون السبت بشأن الطعام - قانون الكوشير - يطبق على كل المطاعم والفنادق وشركات السياحة والطيران.

3 -لقد ظن بعض البسطاء أن قيام الدولة - أي دولة - على أساس ديني أمر مستحيل في منطق العصر الحديث ولكن التجمع اليهودي الألماني والأمريكي والهندي في دولة إسرائيل أثبتت العكس تمامًا وبين أن العقيدة الدينية أستطاعت إلى حد مذهل أن تذيب فوارق الألوان واللغات وأن تصوغ روحًا من التقارب والتفاهم بين أجناس مختلفة لتصهرهم في مجتمع واحد متماسك فجرت فيه كل الطاقات

والإمكانيات بل أستطاعت العقيدة الدينية أن تبعث الحياة في اللغة العبرية وهي لغة ميتة لا وجود لها إلا عند الكهنة والحاخامات بل صارت هذه اللغة لغة الطب والعلوم وحصل بعضهم على جائزة نوبل للآداب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت