فهرس الكتاب
وفى السنة النبوية وردت تعوذات لكثير من الأمراض تنظر في مواضعها من كتب الأحاديث. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من استعمال هذه الرقية: فلقد كان صلى الله عليه وسلم إذا أتى مَرِيضًا أو أتى بِهِ قال أَذْهِبْ الْبَاسَ رَبَّ الناس اشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إلا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا" [1] وكان إذا اشْتَكَى رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَقَاهُ جِبْرِيلُ قال بِاسْمِ اللَّهِ يُبْرِيكَ وَمِنْ كل دَاءٍ يَشْفِيكَ وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إذا حَسَدَ وَشَرِّ كل ذِي عَيْنٍ" [2] .
ثانيًا: أن لا تتضمن الرقية شركًا أو تشمل على صيغ مجهولة من طلاسم ورموز ونحو ذلك.
قال تعالى { إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلًا بَعِيدًا } [ النساء:116] فينبغي أن تخلو الرقية والتميمة من أي نوع من أنواع الشرك ، كما روى عن عوف بن مالك الأشجعي قال: كنا نرقى في الجاهلية، فقلنا: يا رسول الله كيف ترى ذلك؟ فقال:"اعرضوا علي رقاكم. لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك" [3] .
ثالثًا: أن لا تتضمن الرقية سحرًا: وقد اتفق العلماء على منع التداوي بالرقى التي تتضمن السحر كالعقد والعزائم والطلسمات التي تشتمل على أسماء معينه، يزعم السحرة أنها ملائكة وكلهم سليمان بقبائل الجان، فإذا أقسم على صاحب الاسم ألزم الجن بما يريد [4] .
(1) سبق تخريج الحديث .
(2) أخرجه مسلم في كتاب السلام باب الطب والمرض والرقى ( 2185 ) 4/1718 .
(3) سبق تخريج الحديث .
(4) تبيين الحقائق: للزيلعي 6/33، الإنصاف: المرداوي 10/352، مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 1/362، عمدة القاري 14/63 .