فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 72

ثالثًا: صيانة الرقى عن الإهانة. ينبغي على المرقى أن يحافظ على الرقى التي يستعملها ويصونها عن الإهانة لأنها تتضمن آيات من القرآن الكريم وأسماء الله وصفاته. فإن كانت تمائم تعلق على جسده فإنها تلف لفًا محكمًا وتحفظ في وعاء من شمع، أو كيس من جلد، بحيث لا تتسرب إليها النجاسة والقاذورات. ولا يدخل بها بيت الخلاء، ولا يقعد عليها، وينزعها عند الجماع [1] ، وإن كانت سائلًا مقروءًا عليه أعد للشرب سمى الله على كل نفس وعظم النية فيه، فإن الله يؤتيه على قدر نيته. وإن كان معدًا للاغتسال فلا يصبه على كناسة، أو في حفرة نجاسة، أو على موضع يوطأ. ولكن يصبه ناحية من الأرض في بقعة لا يطأها الناس، ويحفر حفرة في موضع طاهر ويصبه فيها [2] .

رابعًا: أن يبتعد المرقى عن المعاصي في فترة العلاج وبعدها. ينبغي على المرقي أن يبتعد عن المعاصي صغيرة كانت أو كبيرة- في جميع الأوقات وبخاصة في أثناء العلاج، فلا يستمع للغناء، ولا يتناول الدخان، ولا يهمل في صلاته. وإذا كانت امرأة فلا تتبرج، ولا تخرج كاسية عارية، فإن فعل الطاعات واجتناب المعاصي من أعظم العلاجات كما قال ابن القيم:"من أعظم علاجات المرضى فعل الخير والإحسان، والذكر والدعاء، والتضرع والابتهال إلى الله، والتوبة، ولهذه تأثير في دفع العلل وحصول الشفاء أعظم من الأدوية الطبيعية" [3] .

خامسا: التوجه إلى الله بصدق أن يشفيه: كما سبق وأن ذكرناه ضمن شروط الراقي .

(1) القوانين الفقهية ص 295 ،

(2) نوادر الأصول: ص 325 .

(3) الطب النبوي: ص 114 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت