فهرس الكتاب
سادسًا: أن لا يستبطئ الشفاء: لأن الرقية دعاء ، وإذا استعجل الداعي الإجابة فإنه قد لا يستجاب له ، قال صلى الله عليه وسلم:"يُستجاب لأحدكم ما لم يعجل يقول: دعوت فلم يستجب لي" [1] .
هذه هي ضوابط العلاج بالقرآن ، التي يجب الالتزام بها من أجل أن يكون عملنا وفق منهج الله ، وحتى نبعد ما علق بهذا الموضوع من شبهات الشرك والبدع ، ولكي تؤتي الرقى الشرعية ثمارها ، ويتحقق العلاج للمريض بإذن الله تعالى .
المبحث الثالث
مسائل متفرقة في العلاج بالقرآن
سأتناول في هذا المبحث مجموعة من المسائل التي لها علاقة بموضوعنا والتي يكثر تساؤل الناس حولها ، والحقيقة أن المسائل التي تثار حول موضوع العلاج بالقرآن والرقية الشرعية كثيرة لكنني اخترت أهمها ، ومن هذه المسائل ما يلي:
المسألة الأولى
صفة الرقية وطرقها وتأثيرها في المرقي
صفة الرقية: صفة الرقية أن يقرأ الراقي على محل الألم ، أو على يديه للمسح بهما ، أو في ماء ونحوه ، وينفث إثر القراءة نفثا خاليا من البزاق ، وإنما هو نفس معه بلل من الريق، قال النووي في الكلام على النفث في الرقية تبعا لعياض اختلف في التفث والتفل فقيل هما بمعنى ولا يكونان إلا بريق وقال أبو عبيد يشترط في التفل ريق يسير ولا يكون في التفث وقيل عكسه وسئلت عائشة عن التفث في الرقية فقالت كما ينفث آكل الزبيب لا ريق معه قال ولا اعتبار بما يخرج معه من بلة بغير قصد [2] .
والرقية لها طرق: 1- قراءة الرقية مع النفث . 2- القراءة بدونها . 3- خلط الريق بالتراب . 4- قراءة الرقية مع مسح موضع الألم .
(1) أخرجه البخاري في كتاب الدعوات باب يستجاب للعبد ما لم يعجل ( 5981 ) 5/2335 ، ومسلم في كتاب الذكر باب بيان أن يستجاب للداعي ما لم يعجل ( 2735 ) 4/2095 .
(2) فتح الباري: 12/371 .