فهرس الكتاب
لابد من تحذير المرضى والمعالجين من المخلفات الشرعية، التي ترتكب أثناء العلاج، خاصة علاج الرجال للنساء، كخلوة الرجل بالمرأة، ومس شيء من جسدها، وخضوعها بالقول، وتكشفها، وغير ذلك مما يؤول بصاحبه إلى المعاصي والفواحش- عياذًا بالله -عز وجل- والمعاصي والفواحش تزيد العبد رهقًا وعناءً، فالمصائب تنزل في كثير من الأحيان بسبب الذنوب، قال الله تبارك وتعالى: { وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ } [ الشورى:30] وإن كانت في بعض الأحيان لرفعة الدرجات.
لا يجوز تصديق الخرافات فيما يخص التعامل مع العائن من شرب بوله وغيرها ، والعين لا تنتهي إلا بموت العائ، ولا يجوز وضع التمائم على ما يخشى وقوع العين عليه من جلود وأساور وقلائد ، قال صلى الله عليه وسلم:"من تعلّق شيئًا وُكِل إليه" [1] ، حتى وإن كانت من القرآن.
كتابة ما شاء الله تبارك الله ، أو رسم سيف ، أو سكين ، أو رسم عين ، أو وضع القرآن في السيارة ، أو تعليق بعض الآيات في البيوت ، فإن كل هذه الأمور لا تدفع بها العين ، بل قد تكون من التمائم المحرمة.
يجب على المريض أن يوقن الإجابة ، وأن لا يستبطئ الشفاء ، ولو قيل له بأن الشفاء بعقاقير تؤخذ طول الحياة لما جزع ، وإذا طال به المقام بالرقية الشرعية جزع ولم يصبر ، مع أن له بكل حرف يتلوه حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها وعليه بالدعاء ، والإكثار من الصدقة فإنها مما يستشفى بها .
هناك بعض العلامات التي يستدل بها أو ببعضها على أن هذا الراقي يتعامل بالسحر وليس القرآن ، ولا يغرك بعض ما يظهرونه من الديانة، فقد يستفتح قراءته بالقرآن وما يلبث أن يغير ذلك، وقد يكون ممن يعتاد المساجد للتمويه على الناس، وقد تراه يكثر من ذكر الله أمامك، فلا يغرك هذا فتنبه..
علامات السحرة والمشعوذين:
(1) سبق تخريج الحديث .