فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 210

كما يكون في أمور النفس؛ يعني إذا مرض الإنسان في عضو من أعضائه أو أصابه شيء فإن القرآن شفاء للأمراض العضوية كما مر معك في حديث اللديغ؛ هذا رجل لدغته حية أو عقرب فرُقي بفاتحة كتاب الله جل وعلا فبرئ، فقام كأن لم يصبه شيء، هذا مرض حسي ولدغة شديدة أزالها القرآن؛ أزالها الله جل وعلا بسبب الرقية بكتابه، كذلك الأمور المعنوية أو الأمور النفسية؛ مثل ضيق الصدر أو مثل العين التي تؤثر على العقل أو على النفس ونحو ذلك، هذه أيضا شفاؤها بالرقية بكتاب الله جل وعلا وبسنة النبي صلى الله عليه وسلم أو بما شرع مما يجوز من الأدعية المعروفة المعنى.

الشرط الثاني الذي ذكرنا هو أن تكون باللغة العربية، أو بما يفهم معناه من غيرها، وإذا كانت باللغة العربية فيجب أن تكون معلومة المعنى، ليست كلمات متقاطعة كلمات لا يعرف معناها، أسماء مجهولة، فلا بد أن تكون بأسماء الله جل وعلا وبصفاته، أو بما أبيح من الأدعية التي فيها التوسل بأسماء الله وبصفاته، وأن لا يكون فيها أسماء مجهولة، وقد سئل الإمام مالك رحمه الله عن الرقى التي فيها أسماء مجهولة قال: وما يدريك لعلها كفر. يعني لعل في هذه الأسماء المجهولة ما يكون فيه أسماء شياطين أو أسماء ملائكة، ينادي الملائكة ويستغيث بهم أو ينادي الشياطين أو يتقرب بذلك فيكون بذلك كفرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت