فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 210

لذلك لابد أن تشتمل الرقية المشروعة على أسماء معلومة -أسماء الله جل وعلا وصفاته المعلومة- وتكون باللغة العربية، وإذا كانت بغير اللغة العربية فيجوز بشرط أن تكون معلومة المعنى للراقي، وعدم اشتمالها على شرك بالله جل وعلا أو أسماء مجهولة لا يعلم معناها.

الشرط الثالث أن يعتقد بأنها سبب وهذا مهم؛ لأن من الناس من يظن أن الشفاء من عند الراقي لا بسبب الرقية، يقول هذا الراقي هو الذي عنده القدرة والراقي نافع وطبيب وقد يحسن وقد لا يحسن، والسبب هو الرقية، والنافع الضار هو الله جل جلاله وتقدست أسماؤه.

فإذن الرقية سبب، والراقي مثل الطبيب يبذل هذا السبب، والتعلق بالرقية التعلق بالله جل وعلا، يسأله أن ينفع سبحانه بهذه الرقية وبقراءة القارئ، كان أهل الجاهلية يعتقدون في الرقية بإطلاق كانوا يعتقدون فيها أنها مؤثرة جزما، وكانوا يعظمون الرقية بذاتها، وتتعلق الرقية بالراقي وبالرقية، ويكون التوكل على الله جل وعلا حينئذ ضعيفا، وهذا يكون في النفوس سواء في نفوس السابقين يعني في الجاهلية أم في نفوس بعض أهل الإسلام، يكون هناك تعلق وضعف في التوكل، ويكون هناك رغبة فيما عند الناس.

والأكمل أن يكون المرء طالبا يعني في الرقية العافية من الله جل وعلا إذا لم يرقي نفسه بنفسه، إلا إذا عرض عليه أحد أن يرقيه، ولهذا جاء في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت