فهرس الكتاب
حديث حصين بن عبدالرحمن السلمي المعروف الذي قال فيه كنت عند سعيد بن جبير، فقال حدثني ابن عباس قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"عرضت علي الأمم فأجد النبي يمر معه الأمة النبي يمر معه النفر والنبي يمر معه العشرة والنبي يمر معه الخمسة والنبي يمر وحده، فنظرت فإذا سواد كثير قلت يا جبريل هؤلاء أمتي؟ قال لا ولكن انظر إلى الأفق، فنظرت فإذا سواد كثير قال هؤلاء أمتك وهؤلاء سبعون ألفا قدامهم لا حساب عليهم ولا عذاب، قلت ولم؟ قال: كانوا لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون". فقام إليه عكاشة بن محصن، فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، قال:"اللهم اجعله منهم". ثم قام إليه رجل آخر قال ادع الله أن يجعلني منهم، قال:"سبقك بها عكاشة". [1]
فقوله هنا: (لا يسترقون) يدل على أنَّ الأكمل أن لا يكون من عادة الإنسان أن يطلب الرقية من غيره بل غما أن يرقي نفسه، وإما أن ينتظر حتى يأتيه أحد فيرقيه، فيقول له أرقيك فهنا لا يدخل في طلب الرقية، هذا من جهة الكمال؛ يعني السبعين ألف الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب هذه صفتهم.
وقد جاء في لفظ عند الإمام مسلم «لاَ يَرْقُونَ. وَلاَ يَسْتَرْقُونَ. وَلاَ يَتَطَيّرُونَ. وَعَلَى رَبّهِمْ يَتَوَكّلُونَ» فحذف لفظ (لا يكتوون) وزاد (لاَ
(1) رواه البخاري برقم (6175) ، باب يدخل الجنة سبعون ألفا بغير حساب.