فهرس الكتاب
جل وعلا في آية الأنعام {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17) وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} [الأنعام:17 - 18] ، قال أيضا سبحانه {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [الشعراء:80] .
فإذن أنت يا من تحتاج إلى من يرقيك: أعظِم الرجاء في الله جل وعلا، كما تذهب إلى الطبيب وتعرف أن الطبيب سبب و النافع هو الله جل وعلا، فكذلك الراقي سبب والنافع هو الله جل جلاله.
أيضا أيها المرقي يا من يحتاج إلى الرقية إياك والوسواس، فإن مجال العين والحسد مجال للوسواس, الإنسان ينظر -الرجل أو المرأة- فينظر ويقول أنا أصابني كذا، أو يقول أصابني فلان كذا، أو أصابني بالحسد, أو أصابني بكذا، ويأتي إلى أوهام كثيرة ويعظم عنده الأمر، ويورثه هذا مرضا على مرضه، والواجب على العبد أن يعظم التوكل على الله جل وعلا وأن يأخذ الأسباب؛ ولكن لا يجعل للشيطان من قلبه نصيبا في أنه يوسوس له ويضعفه؛ لأنه إذا ضعف تسلَّط عليه أكثر.
ومن صفات المرقي أن يتعلم الأوراد هو بنفسه، ليس دائما يحتاج إلى الناس هو يرقي بنفسه، يرقي نفسه بفاتحة الكتاب، وبسورة الإخلاص والمعوذات، وبآية الكرسي قبل أن ينام, وبالأوراد طرفي النهار وبعد الصلوات المكتوبة، ونحو ذلك، فتحصنه؛ لأن هذه الأدعية والرقى تنفع