فهرس الكتاب
الجهلة والنساء يتعلقون بالراقي من حيث هو، فلان رقيته كذا وربما ما قرأ كلمة أبدا، أو ربما قرأ شيئا يسيرا ونحو ذلك؛ يعني ما اجتهد وتحرى الصواب وتحرى الآيات التي تنفع ونحو ذلك، وإنما هكذا بالاسم، وهذا غير محمود؛ بل الذي ينبغي أن ينصح الراقي الناس بأن النافع هو الله جل وعلا، وأنا صاحب سبب والرقية أيضا سبب، ويعلمهم الأوراد المحمودة ويعلمهم الخير وينهاهم عن الشر.
وأيضًا من صفات الراقي: أن يكون متنزها عن موارد الزلل والفتنة، خاصة في الرقية على النساء؛ لأن الشيطان ربما دخل على الإنسان من جهة الرقية في الخلوة بالمرأة، أو في وضع يده على المرأة، أو نحو ذلك مما يبغي عنه شرعا.
فالواجب على الراقي أن يحذر من وسائل الشيطان ومن سبل الفتنة التي ربما أدت به إلى افتتان في الدين والعياذ بالله، وحصل هذا من بعض من تعاطوا الرقية، و نسأل الله للجميع قَبول التوبة والهداية إلى سواء الصراط.
أما المرقي الذي يُرقى عليه المريض، الذي أصابته عين، أولا من صفاته التي ينبغي أن يتحلى بها:
أولا أن يعظم الرجاء والاستعانة والاستعاذة بالله جل وعلا، والله سبحانه وتعالى قال لعباده {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ} [يونس:107] ، وقال