فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 210

الصحيحة، أو بعرض رقيته على أحد من أهل العلم وإجازة رقيته منه، أما عدم علمه بالسنة النبوية وعدم سؤاله أهل العلم عن صحة رقيته فإن مثل هذا يخشى من إساءته في الرقية، وينبغي ألا يمكّن من أن يرقي الآخرين.

الصفة الثالثة: أن يقصد الراقي من رقيته نفع إخوانه من المسلمين، إذ إن حرص المسلم على نفع إخوانه من المسلمين أمر مطلوب شرعًا، ويدل على ذلك حديث جابر رضي الله عنه رضي الله عنهما قال (مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ) ونفع الإخوان نفع المحتاج نفع المريض إحسان ولو أخذ عليه جعلا لكن النفع إحسان و الإحسان مطلوب بين العباد، وأحب العباد إلى الله أنفعهم إلى عباد الله.

الصفة الرابع: وينبغي لمن يقوم بالرقية الشرعية أن يحرص على أن يجعل قلب المرقي معلق بالله عز وجل وألا ينسب إلى نفسه أي قدر من الفضل أو التأثير، كقول البعض أنا رقيت فلان وشفي من مرض كذا، وأنا قرأت على فلان وشفي من كذا، أو أنا قرأت على فلان وشفي من كذا وكذا ... ويستحب لمن يقوم بالرقية الشرعية أن يكون متواضعًا ذا خشوع وخضوع لله عز وجل.

وعليه أن ينفع أخوانه بما أعطاه الله جل وعلا، ويعلق الناس بالأذكار المشروعة والأوراد التي ثبتت في السنة ونحو ذلك، ويأمرهم بالخير وينهاهم عن الشر, ويفتح لهم أسباب الخير، لهذا صار كثير ممن رأينا, كثير خاصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت