فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 210

وعن الشفاء بنت عبد الله، قالت دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عند حفصة، فقال:"ألا تعلمين هذه رقية النملة كما علمتيها الكتابة". [1]

قوله النملة: شيء في الجسد كالقرح، أو قروح تخرج في الجنب. وأصلها من الحَمِّ وهي الحرارة، أو من حمة السنان وهي حِدَّتُه. [2]

قال ابن قيم الجوزية: والنملة قروح تخرج في الجنين، وهو داء معروف، وسمي نملةً، لأن صاحبه يحس في مكانه كأن نملة تدب عليه وتعضه وأصنافها ثلاثة، قال ابن قتيبة وغيره: كان المجوس يزعمون أن ولد الرجل من أخته إذا خط على النملة شفى صاحبها.

وروى الخلال: أن الشفاء بنت عبد الله كانت ترقي في الجاهلية من النملة فلما هاجرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكانت قد بايعته بمكة قالت: يا رسول الله! إني كنت أرقي في الجاهلية من النملة وإني أريد أن أعرضها عليك، فعرضت عليه، فقالت: بسم الله ضلت حتى تعود من أفواهها ولا تضر أحدا، اللهم اكشف البأس رب الناس.

قال: ترقي بها على عود سبع مرات وتقصد مكانا نظيفا وتدلكه على حجر بخل خمر حاذق وتطليه على النملة.

(1) أخرجه أحمد في مسنده (6/ 372) ، وأبو داود برقم (3887) ، السلسلة الصحيحة رقم (1931) .

(2) الجامع في غريب الحديث (2/ 168) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت