فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 210

فعن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها وامرأة تعالجها أو ترقيها، فقال:"عالجيها بكتاب الله". [1]

قال أبو حاتم: قوله صلى الله عليه وسلم: (عالجيها بكتاب الله) أراد: عالجيها بما يبيحه كتاب الله، لأن القوم كانوا يرقون في الجاهلية بأشياء فيها شرك فزجرهم بهذه اللفظة عن الرقى إلا بما يبيحه كتاب الله دون ما يكون شركًا.

وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا رقية إلا من عينٍ، أو حمة ٍ، أو دمٍ يرقأ". [2]

وأخرجه مسلم، عن بريدة بن الحصين رضي الله عنه قوله:"لا رقية إلا من عين، أو حمة". [3]

قوله: لا رقية إلا من عين، أو حمة: قال النووي: فقال العلماء لم يرد به حصر الرقية الجائزة فيهما ومنعها فيما عداهما، وإنما المراد لا رقية أحق وأولى من رقية العين والحمة لشدة الضرر فيهما. [4]

(1) رواه ابن حبان، قال شعيب الأرنؤوط: رجاله ثقات رجال الشيخين، وصححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم (3969) ، والسلسلة الصحيحة رقم (1931) .

(2) أخرجه أبو داود برقم (3889) ، وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود برقم (717) .

(3) صحيح مسلم برقم (220) ، باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب.

(4) شرح النووي (14/ 168) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت