فهرس الكتاب
إشارة إلى أن من وقع له ذلك فسلم لله ولم يعبأ بالطيرة أنه لا يؤاخذ بما عرض له من ذلك، وأخرج البيهقي في الشعب من حديث عبد الله بن عمرو موقوفا من عرض له من هذه الطيرة شيء فليقل اللهم لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك ولا إله غيرك. [1]
وعن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا طيرة على من تطير، وإن في شيء؛ ففي الدار والمرأة". [2]
وفي رواية في الصحيح، عن ابن عمر، قال: ذكروا الشؤم عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أن كان الشؤم في شيء ففي الدار والمرأة والفرس". [3]
قال الخطابي: هو استثناء من غير الجنس، معناه إبطال مذهب الجاهلية في التطير، فكأنه قال إن كانت لأحدكم دار يكره سكنها، أو امرأة يكره صحبتها، أو فرس يكره سيره، فليفارقه، ومنها أنه ليس المراد بالشؤم في قوله الشؤم في ثلاثة معناه الحقيقي، بل المراد من شؤم الدار ضيقها وسوء جوارها، ومن شؤم المرأة أن لا تلد، وأن تحمل لسانها عليك، ومن شؤم الفرس أن لا يغزى عليه، وقيل حرانها وغلاء ثمنها.
(1) فتح الباري (10/ 213) .
(2) الصحيحة (789) ، صحيح موارد الظمآن (1195) .
(3) صحيح البخاري برقم (4806) .