فهرس الكتاب
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"لا طيرة، وخيرها الفأل، قيل يا رسول الله وما الفأل؟"
قال: الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم". [1] "
وقال عن ابن مسعود رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الطيرة شرك، وما منا إلا .. ولكن الله يذهبه بالتوكل". [2]
قوله: (شرك) إذا اعتقد لها تأثيرًا. أو معناه أنها من أعمال أهل الشرك، أو مفضية إليه باعتقادها مؤثرة. أو المراد الشرك الخفي.
وقوله: (وما منا إلا) أي وما منا أحد إلا ويعتريه شيء ما منه في أول الأمر قبل التأمل.
وقد ذكر كثير من الحفاظ أن جملة:"وما منا"الخ من كلام ابن مسعود مدرج في الحديث. ولو كان مرفوعًا كان المراد وما منا أي من المؤمنين من الأمة. [3]
وقال ابن حجر: وإنما جعل ذلك شركا لاعتقادهم أن ذلك يجلب نفعًا، أو يدفع ضرًا، فكأنهم أشركوه مع الله تعالى، وقوله: ولكن الله يذهبه بالتوكل،
(1) رواه البخاري في الطب برقم (5754) ، ومسلم في الطب برقم (5759) .
(2) السلسلة الصحيحة رقم (429) ، و غاية المرام (186/ 303) ، وصحيح موارد الظمآن رقم (1194) ، وصحيح الترغيب برقم (3098) ، الإيمان لابن سلام برقم (73) ، وصحيح ابن ماجة برقم (2850) ، وصحيح سنن أبي داود.
(3) سنن ابن ماجة بتحقيق محمد فؤاد عبدالباقي.