‹
الصفحة 17 من 17

وثالثًا: ومن خير ما يُعطاه المريض حال البلاء الصبر والرضى بقضائه وقدره، فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( مَا أُعْطِيَ أحدٌ عَطاءً خَيْرًَا وَأوْسَعَ مِنْ الصَّبْرِ ) ) [1] فينبغي على من نزلت به بلوى أو مرض أو كرب أو ضيق أن يستعين عليه بالصبر، ويحتسب الأجر فيه، فهو خير معين، وليتأمل في حلاوة الأجر والثواب، لتنسيه مرارة الألم والعذاب، فالله سبحانه يقول: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10] .

ويقول الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله: (( العاقل؛ إذا أصابه مكروه أو خاف منه، يقارن بين بقية النعم الحاصلة له دينية أو دنيوية، وبين ما أصابه من مكروه فعند المقارنة يتضح كثرة ما هو فيه من النعم، واضمحلال ما أصابه من المكاره ) ) [2]

الخاتمة

وفيها أهم النتائج والتوصيات

وفي خاتمة المطاف؛ فاللهَ أسألُ وحده أن أكون قد وُفِّقُْت في إنجاز هذه الورقة وإتقانها، و أما عن التوصيات؛ فيقال:

أولًا: أن القرآن شفاء لكافة الأمراض البدنية والروحية. ويكون ذلك بالقراءة على المريض أو الكتابة له.

ثانيًا: أن علم العلاج بالقرآن؛ ليس علمًا حديثًا، بل هو موجود في الكتاب والسنة ومتداول من عصر الصحابة إلى زماننا.

ثالثًا: أن العلم بالعلاج القرآن وِفْق الشرع الحنيف؛ ضرورة على كل مسلم ومسلمة معرفته وتعلمه لحاجة البشرية له.

رابعًا: أن العلاج بالقرآن والطب الحديث يتعاونان معًا في علاج الأمراض ولا ينبغي أن يُهمِل أحدهما الآخر.

خامسًا: أن العلاج بالقرآن يُعدُّ من جملة فضائل الأعمال الصالحة سيَّما إذا توفرت فيها الضوابط الآنفة الذكر في الراقي.

سادسًا: لا بُدَّ أن يتعاون المريضُ مع الراقي في العلاج وأن يعتقدا أن الشفاء بيد الله تعالى، وما الراقي إلا من جملة الأسباب.

هذا ما أردتُ بيانه، وأستغفره سبحانه من كل عثرةٍ وزلة، وأبرأُ إليه من كل حول وقوة، فلا رجاءَ إلا إليه، ولا اتِّكال إلاَّ عليه، ولا طمعَ إلا فيما عنده، وبذلك فليفرح المؤمنون.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أهم المراجع والمصادر

1_ القرآن الكريم

2_ أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، محمد الأمين الشنقيطي، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى، 1417هـ

3_ أعلام الحديث شرح صحيح البخاري، للخطابي، رسالة علمية (الدكتوراة) تحقيق الدكتور محمد بن عبدالرحمن آل سعود. مرقومة على الآلة الكاتبة. وقد طبعت لاحقًا.

4_ آكام المرجان، بدر الدين الشبلي، ضبطه وصححه أحمد عبد السلام، دار الكتب العلمية - بيروت، بدون تأريخ.

(1) أخرجه البخاري: كتاب الزكاة، باب الاستعفاف عن المسألة، حديث (1469)

(2) الوسائل المفيدة (26) بتصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت