الصفحة 30 من 37

واليك ما قاله الشيخ رحمه الله عنه وعن كتابه والمقارنه بينه وبين الشافعى فيقول:"وقد تبعه - يعنى الشافعى - فىالامرين وهما العناية بالقواعد الأصولية والاستدلال عليها والتمثيل والتطبيق - ابو محمد على بن حزم فىكتابه الاحكام فىاصول الاحكام بل كان اكثر منه سردا للادلة النقلية مع نقدها وايرادا للفروع الفقهية مع ذكر مذاهب العلماء فيها وما احتجوا به عليها ثم يوسع ذلك نقدا ونقاشا ويرجح ما يراه صوابا غير ان ابا محمد وان كان غير مدافع في سعة علمه واطلاعه على النصوص وتمييز صحيحها من سقيمها والمعرفة بمذاهب العلماء وادلتها وايراد ذلك في اسلو اسلوب رائع وعبارات سهلة واضحة لم يبلغ مبلغ الشافعى فقد كان الشافعى اخبر منه بالنقل واعرف بطرقه واقدر على نقده واعدل في حكمه وادرى بمعانى النصوص ومغزاها وارعى لمقاصد الشريعة واسرارها وبناء الاحكام عليها مع جزالة في العبارة تذكر بالعربية في عهدها الاول ومع حسن ادب فىالنقد وعفة لسان في نقاش الخصوم والرد علىالمخالفين ."

ولقد كان منهج الشيخ رحمه الله وموقفه من ابن حزم موقف المنصف فاثنى عليه بما اصاب فيه ونقده حين اخطأ والكمال لله وحده بل انه رحمه الله احال على كتابه فىكثير من المواضع فعند ذكر الآمدى أدلة أدلة المنكرين للقياس احال الى كلام ابن حزم في الاحكاتم لانه ذكرها وتوسع فيها والنماذج على ذلك كثيرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت